تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أعرفه . فسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه فما زال يلقى عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول : لا أعرفه فكان الفهماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون : الرجل فهم ، ومن كان منهم غير ذلك يقضى على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم ، ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة ، فقال البخاري : لا أعرفه فسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، فسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، فلم يزل يلقى عليه واحدا بعد آخر حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول : لا أعرفه ، ثم انتدب له الثالث ، والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة ، والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه . فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فهو كذا ، وحديثك الثاني فهو كذا ، والثالث والرابع على الولاء ، حتى أتى على تمام العشرة ، فرد كل متن إلى إسناده ، وكل إسناد إلى متنه ، وفعل بالآخرين مثل ذلك ، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها ، وأسانيدها إلى متونها . فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل . وكان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل ، يقول : الكبش النطاح . ذكر البغداديين فضله . أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أبي بكر ، قَالَ : حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن يوسف الأزدي ، قَالَ : حدثنا أبو عمرو محمد بن عمر بن الأشعث البيكندي ، قَالَ : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، يقول : سمعت أبي ، يقول : انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان : أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، والحسن بن شجاع البلخي .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 341 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي