تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
محمد وغيره ، قَالَ : قَالَ المأمون لمحمد بن عباد المهلبي : يا محمد بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلا أدخل دار ضيافتك قبل أن يتصرف في حاجاته ، فكيف تسع هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين منع الموجود سوء ظن بالمعبود ، فاستحسنه منه ، وأوصل إليه المأمون ما مبلغه ستة آلاف ألف درهم ، ومات وعليه خمسون ألف دينار دينا ، قَالَ : وَقَالَ المأمون لمحمد : يا محمد ما أكثر الطاعنين على آل المهلب ! فقال له : يا أمير المؤمنين هم كما قَالَ الشاعر : المغيرة : وهذا البيت من شعر مدح به عمر بن لحاء يزيد بن المهلب وأوله : إن الغرانيق تلقاها محسدة ولا ترى للئام الناس حسادا قَالَ أبي : قَالَ إن المهلب قوم إن نسبتهم كانوا الأكارم آباء وأجدادا كم حاسد لهم بغيا لفضلهم وما دنا من مساعيهم ولا كادا أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحسين بن صفوان البرذعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قَالَ : حَدَّثَنِي إبراهيم بن عبد الرحمن ، قَالَ : لما احتضر محمد بن عباد بن عباد دخل عليه نفر من قومه كانوا يحسدونه ، فلما خرجوا قَالَ متمثلا : تمنى رجال أن أموت فإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد فما عيش من يبقى خلافي بضائري وما موت من يمضى أمامي بمخلد فقل للذي يبغى خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن عبد الله الطبري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبيد الله بن محمد