بعد الحديث ، وكان بارا بأبيه معظما هائبا له ، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغنى عن واحدة منهن ، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة : قراءة القرآن ، قراءة السنة ، والعربية ، والعروض ، والحساب ، ووضع الكتب في البروات ، والسجلات واذّكار الحقوق ، فكان أعرف الناس بحساب القسم ، والفرائض وبحسابها ، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به ، قَالَ محمد بن سعد : لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر أَخْبَرَنَا الحسين بن علي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن الحسن الرازي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن الحسين الزعفراني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن زهير ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مصعب ، يعني : الزبيري ، قَالَ : كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة ، وابنه وابن ابنه أَخْبَرَنَا الجوهري ، والأزهري ، قالا : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سليمان بن إسحاق الجلاب ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحارث بن محمد ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، قَالَ : قَالَ محمد بن عمر : سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضيا وأتي بكتاب يقرأ عليه ، فقال : أعرض على محمد بن عبد الرحمن ؟ فقال : لا ، فقال : اذهب به فأعرضه عليه ثم جئني به وَقَالَ أَخْبَرَنَا محمد بن عمر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سليمان بن بلال ، قَالَ : ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم غير محمد بن عبد الرحمن فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم : سمعت يا با أسامة ؟ قَالَ محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه ، وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها ، فيقول أبوه : يا محمد فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه ، فيأمر بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره .
( 732 ) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتِمْلِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ كَانَ يَطْلُبُ مَعَ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا الْمَجْذُومَ "
قلت : وفي موضوعين من هذا الحديث خطأ ، أحدهما : رواية الدراوردي ، عن أبي الزناد ، والثاني : رواية محمد بن عبد الرحمن ، عن جده ، عن أبي الزناد ، وقد ذكر أن محمدا لم يروه عن جده ، وأن الواقدي انفرد بالرواية ، عن محمد .
( 733 ) - [ 3 : 531 ] وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ الدَّرَاوَرْدِيِّ هَذَا غَيْرُ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ عَلَى الصَّوَابِ ، أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 530
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٣٠