تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
انظر يا بن أبي ذئب ؟ قَالَ : قد نظرت ، قَالَ : فولى وهو يقول : أتيت ابن ذيب أبتغي الفقه عنده فطلق حبى البت بتت أنامله أطلق في فتوى ابن ذئب حليلتي وعند ابن ذئب أهله وحلائله قرأت على محمد بن الحسين الأزرق ، عن دعلج بن أحمد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن علي الأبار ، قَالَ : سألت مصعبا الزبيري ، عن ابن أبي ذئب ، وقلت له : حدثونا عن ابن أبي عاصم أنه قَالَ : كان ابن أبي ذئب قدريا ، فقال : معاذ الله ، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة وضربوهم ونفوهم ، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب ، فقال قوم : إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر ، لقد حَدَّثَنِي من أثق به أنه ما تكلم فيه قط أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحارث بن محمد ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن عمر ، قَالَ : كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث ، ولد سنة ثمانين عام الجحاف ، وكان من أورع الناس وأفضلهم ، وكانوا يرمونه بالقدر وما كان قدريا ، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه ، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا ، وإن هو مرض عاده ، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه ، وكان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد . وَأَخْبَرَنِي أخوه ، قَالَ : كان يصوم يوما ويفطر يوما ، فوقعت الرجفة بالشام ، فقدم رجل