يا أمير المؤمنين ؟ سله عن نفسك ، فقال له أبو جعفر : فإني أسألك عن نفسي ، قَالَ : لا تسألني ، فقال : أنشدك بالله كيف تراني ، قَالَ : اللهم لا أعلمك إلا ظالما جائرا ، قَالَ : فقام إليه وفي يده عمود ، فجلس قربه ، قَالَ الحسن بن زيد : فجمعت إلي ثوبي مخافة أن يصيبني من دمه ، فقلت : ألا تضرب العمود ؟ فجعل يقول له : يا مجوسي ، أتقول هذا لخليفة الله في أرضه ؟ وجعل يرددها عليه ، وابن أبي ذئب يقول : نشدتني بالله يا عبد الله ، إنك نشدتني بالله ، قَالَ : ولم ينله بسوء ، قَالَ : وتفرقوا على ذلك .
قَالَ أبو زكريا العابد : وَحَدَّثَنِي بهذا الحديث كله أبو عيسى كوفي نخعي ، وزاد فيه : فلما كان الغد دعي به ليدخل على أبي جعفر ، وكان لأبي جعفر خادم كريم عليه ، قَالَ أبو عيسى فحدثني فلان ، فلقد رأيت ذلك الخادم حين دنا ابن أبي ذئب من الباب ليدخل على أبي جعفر قام إليه الخادم ، وكان أمر أن يدخله ، فجعل يمس على صدر ابن أبي ذئب ، ويقول : مرحبا برجل لا تأخذه في الله لومة لائم أَخْبَرَنَا علي بن عبد العزيز الطاهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن المسيب ، قَالَ : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على الليث وابن أبي ذئب أَخْبَرَنَا سلامة ابن المقرئ الخفاف ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سعد ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثابت بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن يونس بن الخياط ، قَالَ : جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه ، فأفتاه بطلاق زوجته ، قَالَ : فبرك الأعرابي ، وَقَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 521
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٢١