في حدود ثلاثين وثلائمائة ، حدث عنه أحمد بن رشيق أنه قال : كنت بمصر أيام سياحتي فتاقت نفسي إلى النساء ، فذكرت ذلك لبعض إخواني فقال لي : هاهنا امرأة صوفية لها بنت مثلها جميلة قد ناهزت البلوغ ، قال فخطبتها وتزوجتها ، فلما دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلي ، قال فاستحيت أن تكون صبية في مثل سنها تصلي وأنا لا أصلي ، فاستقبلت القبلة وصليت ما قدر لي ، حتى غلبتني عيني ، فنامت في مصلاها ونمت في مصلاي .
فلما كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك أيضاً ، فلما طال علي ، قلت يا هذه ألاجتماعنا معني ؟ قال : قالت لي : أنا في خدمة مولاي ، ومن له حق فما أمنعه ، قال : فاستحيت من كلامها ، وتماديت على أمري نحو الشهر ، ثم بدا لي في السفر فقلت لها : يا هذه ، قالت : لبيك قلت : إني أردت السفر فقالت : مصاحباً بالعافية ، قال : فقمت فلما صرت عند الباب قامت فقالت : يا سيدي كان بيننا في الدنيا عهد لم يقض الله بتمامه عسى في الجنة إن شاء الله ، فقلت لها عسى الله ، فقالت أستودعك الله خير مستودع ، قال فتودعت منها وخرجت ، قال : ثم عدت إلى مصر بعد سنتين فسألت عنها ، فقيل لي هي في أفضل ما تركتها من العبادة والاجتهاد .
148 - محمد بن شاهد أبو عبد الله الحمصي
مقرئ ، مجود ، رحل إلى المشرق واستقر بالشام بحلب وقرأ بها مدة ، يروى عن محمد بن ياسر الجياف وغيره ، لقيته إلى ظهر البحر منصرفاً إلى الأندلس ، وأقمنا مشتين بجزيرة سردانية ، واستقر بعد وصوله بمدينة فاس ، وبها توفى ، بعد الثمانين وخمسمائة .
149 - محمد بن أبي صفرة أبو عبد الله
وهو أخو المهلب فقيه مشهور وكلاهما بالفضل مذكور توفى قبل العشرين وأربعمائة قاله أبو محمد الحفصوني .
150 - محمد بن الطايف
من أهل الأدب
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٨٢