ديم الغمام برعدها وببرقها . . . كاثرتها بسحائب الأشواق
ما أدمعي تنهل سحا إنما . . . هي مهجتي سالت على الآماق
وأنشد له في مثله :
ألا يا نسيم الرحي بلغ تحيتي . . . فما لي إلى إلفي سواك رسول
وقل لعليل الطرف عن بأنني . . . صحيح التصابي والفؤاد عليل
أينشر ما بيني وبينك في الهوى . . . وسرك في طي الضلوع قتيل
وأنشد له في مثله :
الحب تسبح في أمواجه المهج . . . لو مد كفا إلى الغرقى به الفرج
بحر الهوى غرقت سواحله . . . فهل سمعتم ببحر كله لجج
بين الهوى والردى في لحظه نسب . . . هذي القلوب وهذي الأعين الدعج
دين الهوى شرعة عقل بلا كتب . . . كما مسائله ليس لها حجج
لا العذل يدخل في سمع المشوق ولا . . . شخص السلو على باب الهوى يلج
كأن عيني وقد سالت مدامعها . . . بحر يفيض ومن آماقها خلج
جار الزمان على أبنائه وكذا . . . تغتال أعمارنا الآصال والدلج
بين الورى وصروف الدهر ملحمة . . . وإنما الشيب في هاماتهم رهج
وأنشد له أيضاً :
رقت محاسنها ورق نعيمها . . . فكأنما ماء الحياة أديمها
رشأ إذا أهدى السلام بمقلة . . . ولي بلب سليمها تسليمها
سكرى ولكن من مدامة لحظها . . . فاغضض جفونك فالمنون نديمها
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 535
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٥٣٥