الفقهاء المذكورين تفقه على أصحاب مالك بن أنس رحمه الله .
1452 - يوسف بن هارون الكندي أبو عمر يعرف بالرمادي
قال الحميدي : أظن أحد أبائه كان من رمادة موضع بالمغرب ، شاعر قرطبي كثير الشعر سريع القول مشهور عند العامة والخاصة هنالك لسلوكه في فنون الشعر بكنده وختم بكندة ؛ يعنون امرئ القيس والمتنبي ويوسف بن هارون وكانا متعاصرين قال الحميدي : استدللنا على ذلك بمدحه أبا علي إسماعيل بن القاسم عند دخوله الأندلس بالقصيدة التي أنشدها عنه الحاكم أبو بكر مصعب بن عبد الله الأزدي وأولها :
من حاكم بيني وبين عذولي . . . الشجو شجوى والعويل عويلي
وكان وصول أبي علي القالي إلى الأندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة ، أخبر أبو محمد بن حزم قال : أخبرني أبو بكر محمد بن إسحاق المهلبي ، عن بعض إخوانه وأظنه أبا الوليد بن الفرضي عن أبي عمر يوسف بن هارون قال : خرجت يوماً إثر صلاة الجمعة فتجاوزت نهر قرطبة متفرجاً إلى رياض بني مروان ، فإذا جارية لم أر أجمل منها ، فسلمت عليها فردت ثم حادثتها ، فرأيت أدباً فائقاً فأخذت بمجامع قلبي فقلت لها : سألتك بالله أحرة أم أمة ؟ فقالت : بل أمة ، فقلت : ما اسمك بالله فقالت : حلوة ، فلما قرب وقت صلاة العصر انصرفت ، فجعلت أقفوا أثرها ، فلما بلغت رأس القنطرة قالت : إما أن تتأخر وإما أن تتقدم فلست والله أخطو خطوة وأنت معي ، فقلت لها : أهذا آخر العهد بك ؟ فقالت : لا ، فقلت لها : فمتى اللقاء ؟ قالت : كل يوم جمعة في هذا الوقت وفي هذا الموضع أو المكان ، قلت لها : فما ثمنك إن باعك من أنت له ؟ قالت : ثلاثمائة دينار ، قال :