تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الرفاق ونمر على النازلين فإذا شيخ خراساني له أبهة ، وهو جالس في ظل له وحول حشم كثير ، قال : فدعانا وكلما بالعجمية وقال لنا : انزلوا فنزلنا . وجلسنا عنده ، فما أظلنا الجلوس حتى كلم بعض غلمانه فأتى بالسفرة فوضعها بين أيدينا وفتحها وأقسم علينا فإذا فيها طعام كثير وحلاوة حسنة فأكلنا وقمنا . قال عبد العزيز : فلم نزل على هذه الحال يتفق كل يوم من يدعونا ويطعمنا ويسقينا إلى أن وصلنا إلى مكة ولا رأيته حمل من الزاد قليلاً ولا كثيراً قال : وقرئ عليه بمكة الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري ، رواية عن إسماعيل بن محمد الحاجي عن الفربري عن البخاري ، وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي الحافظ المقيد الذي يقرأه عليه ، قال أبو محمد : فقال لي أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجستاني الحافظ ، كان أبو العباس إذا قرأ ربما توقف في قراءته فكان عطية يبتدئ فيقول هذا فلان بن فلان ، روى فلان بن فلان ، ويذكر بلده ومولده وما حاضره من ذكره فكان من حوله يتعجبون من ذلك ، قال : توفى بمكة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة قال : وكان كتاب في " تجويز السماع " فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك قال أبو محمد : وله تصانيف رأيت منها كتاباً جمع فيه طرق حديث المعفر ، ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة إلا أن عول في بعضه على لاحق بن الحسين . هذا آخر كلام أبي محمد . قال الحميدي : وقد حدثنا عن عطية رجلان جليلان أحدهما أبو سعد المعروف بالسبط وهو سبط أبي بكر بن لآل ، والآخر أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران ، قال الحميدي : أخبرنا أبو غالب بقراءتي عليه قال أخبرنا عطية بن سعيد ، أخبرنا القاسم بن علقمة الأبهري بها ، أخبرنا محمد بن صالح الطبري أخبرنا مروان بن حموية الهمداني ، أخبرنا أبو غسان الكناني ، أخبرنا مالك عن نافع أن