تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
هشام بن عبد الملك ، ومات سنة سبع ومائة وقيل سنة تسع والله أعلم . 1260 - عطية بن سعيد بن عبد الله بن محمد أندلسي حافظ سمع بالأندلس من أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي ، وطبقته وخرج منها قبل الأربعمائة بمدة ، أخبر أبو محمد بن حزم : أنه طاف بلاد المشرق سياحة وانتظمها سماعاً ، وبلغ إلى ما وراء النهر ، ثم عاد إلى نيسابور وأقام بها مدة ، وكان يتقلد مذهب التصوف والتوكل ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئاً وكان له حظ من الناس وقبول . وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به ثم عاد إلى بغداد . هذا معنى قول ابن حزم أخبرني الحافظ أبو الثناء حماد بن هبة الله عن ابن خيرون عن الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت قال : قدم عطية بن سعيد بغداد ، فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي وعبد الله بن محمد بن خيران القيرواني ، وعلي بن الحسن الأذني ، حدثين عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي الخطيب قال الخطيب : وكان عطية زاهداً ، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبياً . قال أبو الفضل : ومات في سنة ثلاثة وأربعمائة فيما أظن ، وهذا آخر كلام أبي بكر الخطيب ، وقال أبو محمد بن حفصون فيما حكى عنه الحميدي : خرج عطية من بغداد إلى مكة فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي : قال : لقيت عطية الأندلسي ببغداد ، وصحبته وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم إنما يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة ويؤثر بما سوى المنزل الذي نزل فيه الناس ، وذهبنا نتخلل