تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ومن قد أبى إلا الصدود لشقوتي . . . رضيت بما يرضى بمسكنه القلب وما لي ذنب عنده غير . . . فإن كان ذا ذنباً فلا غفر الذنب حبه 1235 - علي بن القاسم بن عشرة القاضي أبو الحسن فقيه علم أديب بليغ جواد ، ورد جده عشرة علي هشام المؤيد مجاهداً في جملة من أمراء المغرب ، وكان حاجبه يقدمه والدهر يحزنه ، ذكره الفتح وأنشد من شعره في الزهد : ألا رحم الله عبداً أحب . . . وأحيا الفؤاد بدمع همول تضاءل في نفسه فاسترا . . . ح وألقى عليه رداء الخمول وأطلع من شمس أفكاره . . . إياب السلامة قبل الأفول فقل للذي عاب أفعاله . . . ستدري الحقيقة عما قليل وله أيضاً : تغير حالي وحالت صفاتي . . . وذلك أجمع من سيئاتي وما كنت أخشاه قبل الممات . . . فها أنت أبصرته في حياتي وله أيضاً : إلى كم ذا التمادي في المعاصي . . . أما تخشى هبلت من القصاص ذنوبك كل يوم في ازدياد . . . تسر بها وعمرك في انتقاص تمنى النفس يوماً بعد يوم . . . وما بعد المنية من مناص أتعصى الله خالق كل شيء . . . وأنت لشر نفسك غير عاص تباكر سوءة وتظل تبغي . . . قرى وحمى وتطمع في الخلاص