ومن قد أبى إلا الصدود لشقوتي . . . رضيت بما يرضى بمسكنه القلب
وما لي ذنب عنده غير . . . فإن كان ذا ذنباً فلا غفر الذنب حبه
1235 - علي بن القاسم بن عشرة القاضي أبو الحسن
فقيه علم أديب بليغ جواد ، ورد جده عشرة علي هشام المؤيد مجاهداً في جملة من أمراء المغرب ، وكان حاجبه يقدمه والدهر يحزنه ، ذكره الفتح وأنشد من شعره في الزهد :
ألا رحم الله عبداً أحب . . . وأحيا الفؤاد بدمع همول
تضاءل في نفسه فاسترا . . . ح وألقى عليه رداء الخمول
وأطلع من شمس أفكاره . . . إياب السلامة قبل الأفول
فقل للذي عاب أفعاله . . . ستدري الحقيقة عما قليل
وله أيضاً :
تغير حالي وحالت صفاتي . . . وذلك أجمع من سيئاتي
وما كنت أخشاه قبل الممات . . . فها أنت أبصرته في حياتي
وله أيضاً :
إلى كم ذا التمادي في المعاصي . . . أما تخشى هبلت من القصاص
ذنوبك كل يوم في ازدياد . . . تسر بها وعمرك في انتقاص
تمنى النفس يوماً بعد يوم . . . وما بعد المنية من مناص
أتعصى الله خالق كل شيء . . . وأنت لشر نفسك غير عاص
تباكر سوءة وتظل تبغي . . . قرى وحمى وتطمع في الخلاص
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٤٢٧