الجماعة بقرطبة عبد الرحمن بن أحمد بن بشر يفخر فيها بالعلم ويذكر أصناف ما علم وفيها :
ولي نحو أكتاف العراق صبابة . . . ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب
فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم . . . فحينئذ يبدو التأسف والكرب
فكم قائل أغفلته وهو حاضر . . . وأطلب ما عنه تجيء به الكتب
هنالك يدري أن للبعد قصة = وأن كساد العلم آفته القرب ومنها في الاعتذار عن المدح لنفسه :
ولكن لي في يوسف خير أسوة . . . وليس علي من بالنبي أئتسي ذنب
يقول وقال الحق والصدق إنني . . . حفيظ عليم ما على صادق عتب
وله من أخرى :
منأى من الدنيا علوم أبثها . . . وأنشرها في كل باد وحاضر
دعاء إلى القرآن والسنن التي . . . تنسى رجال ذكرها في المحاضر
وأنشد لنفسه :
أين وجه قول الحق في نفس سامع . . . ودعه فنور الحق يسري ويشرق
سيؤنسه رفقاً فينسى بفاره . . . كما نسي القيد الموثق مطلق
وأنشد لنفسه :
لئن أصبحت مرتجلاً بشخصي . . . فروحي عندكم أبداً مقيم
ولكن للعيان لطيف معنى . . . له سأل المعانيه الكليم
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 417
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٤١٧