لكل طائفة عليها والأحاديث الواردة في ذلك من الصحيح والسقم بالأسانيد وبيان ذلك كله وتحقيق القول فيه ، وله كتاب " الإحكام لأصول الأحكام " في غاية التقصي وإيراد الحجاج ، وكتاب " الفصل في الملل والأهواء والنحل " ، وكتاب في الإجماع ومسائل على أبواب الفقه ، وكتاب مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض ، وكتاب " إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل ، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل " وهذا مما سبق إليه ، وكذلك كتاب " التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية " فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب المخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله في ما علمنا .
مولده في ليلة الفطر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بقرطبة ، ومات بعد الخمسين وأربعمائة ، وكان له في الآداب والشعر نفس واسع وباع طويل قال : وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه وشعره كثير قال : وقد جمعناه على حروف المعجم ومنه :
هل الدهر إلا ما عرفناه وأدركناه . . . فجائعه تبقى ولذاته تفنى
إذا أمكنت فيه مسرة ساعة . . . تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا
إلى تبعات في المعاد وموقف . . . نود لديه أننا لم تكن كنا
حصلنا على هم وإثم وحسرة . . . وفات الذي كنا نلذ به عنا
حنين لما ولى وشغل بل أتى . . . وغم لما يرجى فعيشك لا يهنا
كأن الذي كنا نسر بكونه . . . إذا حققته النفس لفظ بلا معنى
وله من قصيدة طويلة خاطب بها قاضي
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 416
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٤١٦