أبعد أن نقهت نفسي وأصبح في . . . ليل الشباب لصبح الشيب أسفار
وقارعتني الليالي فانثنت كسيراً . . . عن ضيغم ماله ناب وأظفار
إلا سلاح خلال أخلصت فلها . . . فهي منهل المجد إيراد وإضرار
أصبو إلى خفض عيش دوحه حضل . . . أو ينثني بني عن العلياء أقصار
إذن فعطلت كفي من شبا قلم . . . آثاره في رياض العلم أزهار
همي من العيش ود طاب مورده . . . ولم يشب صفوه للنقص أكدار
ومن سناكم أبا إسحاق طالعني . . . منه هلال له في النفس إبدار
ألط بالقلب بشرى منه في أفق . . . هالاته فيه إجلال وإكبار
نور ألم به من بعدكم حلك . . . كالراح جف بها في دنها القار
لئن تمطى بليل حور فرقتنا . . . لقد نارت به للكتب أقمار
وإن عدانا بعاد عن تزاورنا . . . فإننا ببنات الفكر زوار
وله إلى الأمير عبد الله بن مزلي ، وقد خرج غازياً يوثق بظفرة ، وكريم صدره " ما مر " هذه القطعة عند كاتبه ، ليدفعها إليه منصرفه فوفي الكاتب وهي :
ضاءت بنور إبائك الأيام . . . واعتز تحت لوائك الإسلام
أما الجميع ففي أعم مسرة . . . لما انجلى بظهورك الإظلام
بادرت أخرك في الصيام مجاهداً . . . ما ضاع عندك في الثغور ذمام
وصمرت معتزماً وسعدك [ . . . . . . . . . ] ودليله الإقدام
كم صدمة لك فيهم مشهورة . . . غص العراق بذكرها والشام
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 390
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٣٩٠