تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وله يتغزل : سقى فسقى الله الزمان من أجله . . . بكأسين من لميائه وعقاره وحيا فحيا الله دهراً أتى به . . . باسين من ريحانه وعداره وله في حار على فرن ويده في يد فتى يسمى ربيعاً فقال له : صف هذا الفرن . فقال : [ . . . ] فرن رأيته يتلظى . . . وربيع [ . . . ] وعقيدي قال شبهه قلت صدر حسود . . . حالطاً من مكارم المحسود ومن أعجب ما يحكى وأغرب ما يروى أنه جمعه وأبا إسحق الخفاجي الطريق من لورقة إلى مرسية والعدو - دمره الله - بلييط ما بين المدينتين إلى أن مرا بمشهدين وعليهما رأسان بأديان وكأنهما بالتحذير لهما يناديان فقال أبا إسحاق مرتجلاً : ويا رب رأس لا تزاور بينه . . . وبين أخيه والمحل قريب أقاف به صلد الصفا فهو منبر . . . وقام على أعلاه فهو خطيب فقال عبد الجليل مسرعاً : يقول حذاراً لا اغتراراً فربما . . . أناخ قتيل بني ومر سليب وينشدنا أنا غريبان هاهنا . . . وكل غريب للغريب نسيب فإن لم يزره صاحب وخليله . . . فقد زاره نسر هناك وذيب فها هو إما منظراً فهو ضاحك . . . إليك وإما نصبة فكئيب فما أتم قوله حتى لاح لهما قتام انقشع عن سرية خيل ، فما أقحلت ، إلا وعبد الجليل قتيل ، وابن خفاجة سليب وهذا من أغرب تفول وأصدق تفول . توفى في حدود الثمانين وأربعمائة . من اسمه عبد الحق 1102 - عبد الحق بن أحمد بن