فاسلك سبيل المقتنين له تسد . . . إن السيادة تقتنى بالدفتر
والعالم المدعو حبراً إنما . . . سماه باسم الحبر حمل المحبر
تسمو إلى ذي العلم أبصار الورى . . . وتغض عن ذي الجهل لابل تزدري
وبضمر الأقلام يبلغ أهلها . . . ما ليس يبلغ بالعتاق الضمر
والعلم ليس بنافع أربابه . . . ما لم يفذ عملاً وحسن تبصر
فاعمل بعلمك توف نفسك وزنها . . . لا ترض بالتضييع وزن المخسر
سيان عندي علم من لم يستفد . . . عملاً به وصلاة من لم يطهر
قال : وهي طويلة وقد كتب عني هذه القطعة الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ ، وأخرجها في بعض تصانيفه في العلم وفضله قال الحميدي : وأخبرني أحمد بن قاسم أبو عمر جار كان لنا بالمغرب إن عبد الملك بن إدريس الجزيري ، كان ليلة بن يدي المنصور أبي عامر في ليلة يبدو فيها القمر تارة وتخفيه السحاب تارة فقال بديهة :
أرى بدر السماء يلوح حيناً . . . فيبدو ثم يلتحف السحابا
وذاك بأنه لما تبدى . . . وأبصر وجهك استحيا فغايا
مقال لو نما عني إليه . . . لراجعني بتصديقي جوابا
مات أبو مروان الجزيري الكاتب قبل الأربعمائة بمدة .
1059 - عبد الملك بن أيمن بن فرجون
أندلسي يروى عن سحنون بن سعيد مات
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 375
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٣٧٥