تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كاتباً وفي ديوانه كان زمام الشعراء في تلك الدولة ، وعلى يديه كانت تخرج صلاتهم ورسومهم ، وعلى ترتيبه كانت تجري أمورهم ، ذكره أبو عامر بن شهيد وغيره . 891 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري الإشبيلي والد الحافظ أبي بكر ، كان بإشبيلية بدراً في فلكها ، وصدراً في مجلس ملكها ، واصطفاء ملكها ابن عباد اصطفى المأمون لابن أبي داود هكذا قال فيه الفتح في كتاب المطمح له ، ولما نشأ ابنه الحافظ أبو بكر ، وتحقق النجابة في رحل [ . . . ] إلى المشرق ، ولم يزل يتحول معه ، ويختلف إلى العلماء مدة إلى أن توفى هناك ، عفا الله عنه بمصر ، وكان ذا حظ من الطب والأدب . 892 - عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي ، أبو محمد إمام في اللغة والآداب سابق مبرز ، وتواليفه دالة على رسوخه واتساعه ونفوذه وامتداد باعه ، مولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، وتوفى في رجب الفرد في عام إحدى وعشرين وخمسمائة ، وكان ثقة مأمون على ما قيد ، وروى ونقل وضبط . 893 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الخشني ، أبو محمد واحد وقته بشرق الأندلس حفظاً ومعرفة وعلماً بالفروع ، وسبقاً فيها غير منازع مشهور بالفضل محافظ على نشر العلم وصونه تعظمه الأمراء ، وتعرف له حقه ويتبرك به وبصالح دعائه ، ولم يكن قبله ولا بعد بمرسية إلى الآن أكثر صدقة منه ، ولم يزل كذلك طول حياته إلى أن توفى . أخبرت عنه أن اشترى ذات يوم فرساً في السبيل لبعض المجاهدين بثمن كثير ، واجتمع عنده البائع والمشتري له وحضر الثمن ، فبكى البائع ، فقال له : ما يبكيك ترانا نقصناك