وعنه عن أبي زيد برسالته في الفقه ، وعنه عن القابسي بكتابه المعروف بكتاب المنبه لدوي الفطن على غوائل الفتن ، رأيت من شعره قصيدة قالها في رحلته إلى المشرق ، وكتب بها إلى أهله :
مضت لي شهور منذ غبتم ثلاثة . . . وما خلتني أبقى إذا غبتم شهرا
وما لي حياة بعدكم أستلذها . . . ولو كان هذا لم أكن في الهوى حرا
ولم يسلني طول التنائي هواكم . . . بل زادني شوقاً وجدد لي ذكرا
يمثلكم لي طول شوقي إليكم . . . ويدنيكم حتى أناجيكم سرا
سأستعتب الدهر المفرق بيننا . . . وهل نافعي إن صرت أستعيب الدهرا
أعلل نفسي بالمنى في لقائكم . . . واستسهل البر الذي جبت والبحرا
ويؤيسني طي المراحل دونكم . . . أروح على أرض وأغدوا على أخرى
وتالله ما فارقتكم عن قلى لكم . . . ولكنها الأقدار تجري كما تجري
رعتكم من الرحمن عين بصيرة . . . ولا كشفت أيدي الردى عنكم سترا
وأنشد له أبو محمد بن جزم :
إن الذي أصبحت طوع يمينه . . . إن لم يكن قمراً فليس بدونه
ذلي له في الحب من سلطانه . . . وسقام جسمي من سقام جفونه
889 - عبد الله بن محمد عبد البر النمري
والد أبي عمر الحافظ ، سمع من أحمد بن مطرف وطبقته ، وكان يقرأ على الشيوخ ويسمع الناس بقراءته ، ذكر ذلك ابنه الحافظ أبو عمر .
890 - عبد الله بن محمد بن مسلمة
من أهل العلم والأدب ، ناقد من نقاد الشعر ، كان رئيساً جليلاً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ملك الأندلس ،
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 336
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٣٣٦