به مكثراً عنه ، وعنه انتشرت كتبه الكبار ولعله آخر من حدث عنه من أصحابه .
أخبرني أبو الثناء حماد بن هبة الله عن بن خيرون عن الحافظ أبي بكر الخطيب قال : أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال : سمعت همزة بن يوسف إلهي يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول : سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : جاءت امرأة إلى بقي بن مخلد فقالت له : إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة ، ولا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار فقال : [ نعم ] انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله .
قال : وأطرق الشيخ وحرك شفتيه ، قال : فلبثنا مدة فجاءت المرأة وابنها معها وأخذت تدعو له وتقول : قد رجع سالماً ، وله حديث يحدثك به فقال الشاب : كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى ، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم فيخرجنا إلى الصحراء للخدمة ، ثم يردنا وعلينا قيودنا ، فبينما نحن نجيء من العمل مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض [ ووصف اليوم ] والساعة فوافق والوقت الذي جاءت المرأة ، ودعا الشيخ ، فنهض الذي كان يحفظني وصاح علي وقال : كسرت القيد فقلت : لا إلا أنه سقط من رجلي ، قال : وأخبر صاحبه فأحضر الحداد وقيدوني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي ، فتحيروا في أمري فدعوا هناك رهبانهم فقالوا لي : ألك والدة قلت نعم : فقالوا : وافي دعاؤها الإجابة .
وقالوا : أطلقك الله فلا يمكننا تقييدك فزودوني وأصحبوني إلى ناحية المسلمين .
585 - بقي بن العاص
محدث أندلسي
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 247
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٤٧