تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال فقلت له : اتق الله ما هذه العظيمة ، فقال لي : قد كان ، قال : فخرجت عنه فوالله ما توسطت الدرب حتى سمعت الصراخ عليه وقد فارق الدنيا . قال أبو محمد بن علي بن أحمد ، وهذه قصة مشهورة عندنا ، ومحمد بن الحسن ثقة ، ومحمد بن خطاب ثقة ، وأسلم هذا بيت جليل ، وهو صاحب الكتاب المشهور في أغاني زرياب ، وكان شاعراً أديباً ، قال أبو محمد : ولقد ذكرت هذه الحكاية لأبي عبد الله محمد بن سعيد الخولاني الكاتب فعرفها وقال لي : لقد أخبرني الثقة أنه رأى أسلم هذا في يوم شديد المطر لا يكاد أحد يمشي في طريق ، وهو قاعد على قبر أحمد بن كليب زائراً له . وقد تحين غفلة الناس في مثل ذلك الوقت . قال أبو محمد : وحدثني أبو محمد قاسم بن محمد القرشي قال : كتب ابن كليب إلى محمد بن خطاب شعراً يتغزل فيه بأسلم ، فعرضه ابن خطاب على أسلم ، فقال : هذا ملحون وكان ابن كليب قد أسقط التنوين من لفظة في بيت من الشعر . قال : فكتب ابن خطاب بذلك إلى ابن كليب ، فكتب ابن كليب مسرعاً : ألحق لي التنوين في مطمع . . . فإنني أنسيت إلحاقه لا سيما إذ كان في وصل من . . . كدر لي في الحب أخلاقه وأنشد أبو محمد قال : أنشدني محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي لأحمد بن كليب ، وقد أهدى إلى أسلم كتاب " الفصيح " لثعلب : هذا كتاب الفصيح بكل لفظ مليح . . .