شهيد ، وله من التصرف في وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركب من لسان عمرو وسهل ومن أبياته المختارة قوله :
وما ألان قناتي غمز حادثة . . . ولا استخف بحلمي قط إنسان
أمضى على الهول قدماً لا ينهنهني . . . وانثنى لسفيهي وهو حردان
ولا أقارض جهالاً بجهلهم . . . والأمر أمري والأعوان أعواني
أهيب بالصبر والشحناء ثارة . . . وأكظم الغيظ والأحقاد نيران
وما لساني عند القوم ذو ملق . . . ولا مقالي إذا ما قلت أدهان
ولا أفوه بغير الحق خوف أخي . . . وإن تأخر عني وهو غضبان
ولا أميل على خلي فآكله . . . إذا غرثت بوعض الناس ذؤبان
إن الفتوة فاعلم حداً مطلبها . . . عرض نقي ونط فيه تبيان
بالعلم يفخر يوم الحفل حامله . . . وبالعفاف غداة الجمع يزدان
ود الفتى مهم لو مت من يده . . . وأنه منك ضخم الجوف ملآن
وقوله :
ألمت بالحب حتى لو دنا أجلى . . . لما وجدت لطعم الموت من ألم
وزادني كرمي عما وليت به . . . ويلي من الحب أو ويلي من الكرم
وقوله :
إن الكريم إذا نالته مخمصة . . . [ أبدى ] إلى الناس شبعاً وهو طيان
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 192
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٩٢