عثمان النحوي بكتب السنة لأبي عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري عن أحمد [ بن دحيم بن خليل عن الزبير بن أحمد ] قال الحميدي : وأنا أظنه والذي قبله واحداً نسب أولاً إلى جده وهو الأظهر والأغلب في ظني والله أعلم . توفى أحمد بن دحيم بن خليل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
400 - أحمد بن رشيق الكاتب أبو العباس
كان أبوه من موالي بني شهيد ونشأ هو " بمرسية " ، وانتقل إلى " قرطبة " ، وكتب الأدب فبرز فيه ويسق في صناعة الرسائل مع حسن الخط المتقن على نهايته ، وتقدم فيهما وشارك في سائر العلوم ، ومال إلى الفقه والحديث ، وبلغ من رئاسة الدنيا أرفع منزلة ، وقدمه الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد بن عبد الله العامري على كل من في دولته ؛ لأسباب أكدت له ذلك عنده من المودة والثقة والنصيحة ، فكان ينظر في أمور الجهة التي كان فيها نظر العدل والسياسة ، ويشتغل بالفقه والحديث ، ويجمع العلماء والصالحين ويؤثرهم ، ويصلح الأمور جهده .
قال الحميدي : وما رأينا من أهل الرئاسة من يجري مجراه مع هيئة مفرطة وتواضع وحلم عرف به مع القدرة ، مات بعيد الأربعين وأربعمائة عن سن عالية ، وله رسائل مجموعة متداولة ، منها الرسالة إلى أبي عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي ، وأبي بكر بن عبد الرحمن فقيهي القيروان في الإصلاح بينهما ، وله كلام مدون على تراجم كتاب " الصحيح " لأبي عبد الله البخاري ، ومعاني ما أشكل من ذلك ، قال الحميدي : وقد رأيته غير مرة إذا غضب في مجلس الحكم أطرق ثم قام ولم يتكلم بين اثنين ، فظننته كان يذهب إلى حديث أبي بكرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يحكم حاكم بين اثنين وهو غضبان " .
قال الحميدي : أخبرنا الرئيس أبو العباس أحمد
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص١٧٨