تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فأحسست بها ، فاشتريت بها ستة مكاكيك دقيق الأرز . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الوراق ، وأحمد بْن عَلِيّ المحتسب ، قالا : أخبرنا مُحَمَّد بْن جعفر النحوي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد السكوني ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف ، قَالَ : قَالَ يحيي بْن الْحَسَن بْن عَبْد الخالق : خط المدينة ميل في ميل ، ولبنها ذراع في ذراع . قَالَ مُحَمَّد بْن خلف : وزعم أَحْمَد بْن محمود الشروي أن الذي تولى الوقوف على خط بغداد : الحجاج بْن أرطاة وجماعة من أهل الكوفة . وزعم أَبُو النضر المروزي أنه سمع أَحْمَد بْن حَنْبَل يقول : بغداد من الصراة إِلَى باب التبن . قلت : عنى أَحْمَد بهذا القول مدينة المنصور وما لاصقها واتصل ببنائها خاصة ؛ لأن أعلى البلد قطيعة أم جعفر دونها الخندق يقطع بينها وبين البناء المتصل بالمدينة ، وكذلك أسفل البلد من محال الكرخ وما يتصل به يقطع بينه وبين المدينة الصراة ، وهذا حد المدينة وما اتصل بها طولا . فأما حد ذلك عرضا ، فمن شاطئ دجلة إِلَى الموضع المعروف الكبش والأسد ، وكل ذلك كان متصل الأبنية متلاصق الدور والمساكن ، والكبش والأسد الآن صحراء مزروعة ، وهي على مسافة من البلد ، وقد رأيت ذلك الموضع مرة واحدة خرجت فيها لزيارة قبر إِبْرَاهِيم الحربي وهو مدفون هناك ، فرأيت في الموضع أبياتا كهيئة القرية يسكنها المزارعون والحطابون ، وعدت إِلَى الموضع بعد ذلك فلم أر فيه أثرا لمسكن . وَقَالَ لي أَبُو الحسين هلال بْن المحسن الكاتب :