تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أهل الفضل من لم تره فيما تقدم . حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بْن عَلِيّ الأزجي ، قَالَ : سمعت عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ الهمذاني بمكة يقول : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الفامي الوراق ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الحسين المالكي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد الله بْن مُحَمَّد التميمي ، قَالَ : سمعت ذا النون ، يقول بمصر : من أراد أن يتعلم المروءة والظرف ، فعليه بسقاة الماء ببغداد . قيل له : وكيف ذاك ؟ فقال : لما حملت إِلَى بغداد ، رمي بي على باب السلطان مقيدا ، فمر بي رجل متزر بمنديل مصري ، معتم بمنديل ديبقي ، بيده كيزان خزف رقاق وزجاج مخروط . فسألت : هذا ساقي السلطان ؟ فقيل لي : لا ، هذا ساقي العامة ، فأومأت إليه ليسقيني ، فتقدم وسقاني فشممت من الكوز رائحة مسك ، فقلت لمن معي : ادفع إليه دينارا ، فأعطاه الدينار ، فأبى ، وَقَالَ : ليس آخذ شيئا . فقلت له : ولم ؟ فقال : أنت أسير وليس من المروءة أن آخذ منك شيئا . فقلت : كمل الظرف في هذا . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الميمون عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَر البجلي ، قَالَ : حدثنا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عمرو البصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مسهر ، قَالَ : حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز ، عَنْ سُلَيْمَان بْن موسي ، قَالَ : إذا كان علم الرجل حجازيا ، وخلقه عراقيا ، وطاعته شامية ، فقد كمل .