حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الحسين الوادعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا صدقة بْن سبرة أَبُو وعلة المرهبي في بني مرهبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا الوليد بْن أَبِي ثور ، عَنْ سماك بْن حرب : أنه بعثه ابْن هبيرة إلى أهل بغداد ، وهي خربة قبل أن تكون ، فنزل على موضع يقال له : العقر وعنده قوم من أهل بغداد ، فجاء رجل حتى وقف على فرس له عَلى دجلة من ذلك الجانب ، فأقحم فرسه الماء ، فشق الماء شقا حتى وقف عَلى العقر ، فقال : لعنك الله من قرية ، ما أجمعك لخبيث البلدان ، وأجمعك للمال الحرام ، وأسفكك للدم الحرام ، ثم غاب بفرسه فذهب في الأرض .
قَالَ سماك : والهفتاه ألا سألته أي قرية هي ؟ ثم انصرف سماك إِلَى ابْن هبيرة ، فأخبره ثم عاد من قابل ، فجاء ذلك الرجل حتى قَالَ ذلك القول ، ثم غاب في الماء ، فذهب حتى إذا كانت الثالثة رجع الرجل فصنع صنيعة الأول ، فوثب إليه سماك حتى تعلق بدابته ، فقال : يا عَبْد الله أي قرية هذه ؟ ، قَالَ : بغداد ، أما إنه سيصيبها خسف ومسخ ، فخرج سماك عنها وما يرى إلا أنه سيصيبه بعض ما قَالَ الرجل .
قلت : وكل هذه الأحاديث التي ذكرناها واهية الأسانيد عند أهل العلم والمعرفة بالنقل لا يثبت بأمثالها حجة ، وأما متونها فإنها غير محفوظة ، إلا عَنْ هذه الطرق الفاسدة ، وأمرها إلى الله العالم بها ، لا معقب لأمره ، ولا راد لحكمه ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
قرأت عَلى مُحَمَّد بْن الحسين القطان ، عَنْ دعلج بْن أَحْمَد السجستاني ، قَالَ أَخبرنا أَحْمَد بْن عَلِيّ الأبار .
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الأزهري ، قَالَ : أَخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الجوهري ، قَالَ : أَخبرنا مُحَمَّد بْن العباس بن حيويه ، قَالا : أَخبرنا أَبُو الحسين أَحْمَد بْن جعفر بْن المنادي ، قَالَ : حَدَّثَنِي هارون بْن عَلِيّ بْن الحكم المزوق .
قَالَ الأبار : حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سعيد ، قَالَ : حدثنا خضر بْن اليسع البصري ، قَالَ : قيل لأبي
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 343
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٤٣