بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ أَسْتَعِينُ
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }
لا يحصي عدد نعمه العادون ، ولا يؤدي حق شكره المجتهدون ، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون ،
{ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } .
أحمده على الآلاء ، وأشكره على النعماء وأستعين به في الشدة والرخاء ، وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأعتقد أن لا رب إلا إياه ، شهادة من لا يرتاب في شهادته ، واعتقاد من لا يستنكف عَنْ عبادته ، وأشهد أن محمدا عبده الأمين ، ورسوله المكين ، ختم الله به النبيين ، وأرسله إلى الخلق أجمعين ، بلسان عربي مبين ؛ فبلغ الرسالة ، وأوضح الدلالة ، وأظهر المقالة ، ونصح الأمة ، وكشف الغمة ، وجاهد في سبيل الله المشركين ، وعبد ربه حتى أتاه اليقين ؛ فصلى الله على محمد سيد المرسلين ، وعلى أهل بيته الطيبين ، وأصحابه المنتجبين ، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين .
هذا كتاب تاريخ مدينة السلام ، وخبر بنائها ، وذكر كبراء نزالها
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 291
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٩١