تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
قَالَ : حدَّثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبي بكر الهُذَليّ ( 1 ) عَنْ قَتَادَةَ ( 2 ) قَالَ : أَخذ ابْنُ عبّاس بِطَرْفِ لِسَانِهِ يَلُوْكه ( 3 ) ، فَقَالَ : " قُلْ خَيراً تَغْنَمْ ، أَوْ أُسْكَتْ تَسْلَم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " الذّهليّ " ، وما أثبتّه من : ( ج ) ، وهو الصّواب . وهو : سُلمي بن عبد الله وقيل اسمه : روح البصريّ قال ابن معين في : ( التّأريخ رواية : الدّوريّ 2 / 697 ) : " ليس بشيء " ، وكذّبه غندر ( كما في : الجرح والتعديل 4 / 313 ت / 1365 ) ، واتّهمه ابن حبّان في : ( المجروحين 1 / 359 ) . وقال ابن حجر في : ( التّقريب ص / 625 ت / 8002 ) : " أَخْبَاريّ ، متروك الحديث " . روى له : ق . ومات سنة : سبع وستّين ومائة . ( 2 ) هو : ابن دعامة ، تقدّمت ترجمته انظر ص / 605 . ( 3 ) من ( اللّوك ) : أهون المضغ ، ويطلق أيضا ويراد به : إدارة الشيء في الفمّ . انظر : النّهاية ( باب : اللاّم مع الواو ) 4 / 278 ، ولسان العرب ( حرف : الكاف ، فصل : اللاّم ) 10 / 484 . ( 4 ) الأثر رواه : وكيع في : ( الزّهد 2 / 550 برقم / 286 ) ، وهو من هذا الطّريق عن ابن عبّاس فيه : أبو بكر الهذليّ ، وهو متروك ( كما تقدّم أعلاه ) . وقتادة لم يسمع من ابن عبّاس ( انظر : المراسيل لابن أبي حاتم ص / 139 ت / 310 ، وجامع التّحصيل للعلائي ص / 254 ت / 633 ) . وللأثر خمسة طرق أخرى عن ابن عبّاس : أوّلها : طريق سعيد بن جبير رواها : الإمام أحمد في كتابيه : ( الزّهد ص / 278 ورقمها / 1041 ، وفضائل الصّحابة ص / 952 ورقمها / 1844 ) عن ابن مهديّ عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الصّهباء عنه به ، بنحوه ، وابن أبي جعفر ضعيف ( انظر : . . . الكاشف 1 / 322 ت / 1017 ) . والثّانية : طريق مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير رواها : ابن أبي الدّنيا في : ( الصّمت ص / 259 - 260 ورقمها / 442 ) عن الحسن بن الصّبّاح عن إسحاق بن منصور السّلوليّ عن عبد السّلام بن حرب عن سعيد الجريريّ عنه به ، بنحوه ، مطوّلاً وعبد السّلام بن حرب له مناكير ( انظر : التّقريب ص / 355 ت / 4067 ) . والجريريّ اختلط ، ولا يُدْرى متى سمع منه عبد السّلام ( انظر : الكواكب النّيّرات ص / 178 ت / 24 ) . ولم أقف على ما يدلّ أنّ مطرّفا سمع من ابن عبّاس والله تعالى أعلم . والثّالثة : طريق إسماعيل بن مسلم البصريّ العبديّ رواها : ابن أبي الدّنيا في : ( الصّمت أيضا ص / 59 ورقمها / 45 ) عن إسحاق بن إسماعيل ( هو : الطّالقانيّ ) عن سفيان ( هو : ابن عيينة ) عنه به ، بنحوه وهذا إسناد رجاله ثقات ، إلاّ أنّ إسماعيل بن مسلم لم يسمع من ابن عبّاس ، عدّه الحافظ في : ( التّقريب ص / 110 ت / 483 ) من الطّبقة السّادسة ، ولا يَثْبت لأصحابها لقاء أحد من الصّحابة ( كما ذكره في المقدّمة ص / 75 ) والله تعالى أعلم . والرّابعة : طريق عنبسة الخوّاص رواها : ابن أبي الدّنيا في : ( الصّمت أيضا ص / 320 ورقمها / 579 ) عن أزهر بن مروان عن جعفر بن سليمان عنه به ، بنحوه وأزهر ، وجعفر صدوقان ( كما في : التّقريب ص / 98 ت / 312 ، ص / 140 ت / 942 ) ، والخواص لم أقف على ترجمة له . والخامسة : رجل عنه رواها : ابن المبارك في : ( الزّهد 1 / 339 رقمها / 354 ) ومن طريقه : الإمام أحمد في فضائل الصّحابة ( ص / 952 ورقمها / 1846 ) ، عنه وعن عبد الوهّاب بن عبد المجيد ، وفي : الزّهد ( ص / 279 برقم / 1045 ) عن عبد الوهّاب فقط ، وابن أبي عاصم في : ( الزّهد والصمّت [ 2 / ب ] ) ومن طريق أحمد في الزّهد : أبو نعيم في : ( الحلية 1 / 327 - 328 ) عن سعيد بن إياس الجريريّ عنه به ، بنحوه أيضا ولعّل الرّجل المبهم هنا هو : مطرّف بن الشّخّير ؛ فإنّه تقدّم معنا ( ص / 811 ) أنّ ابن أبي الدّنيا رواه من طريق عبد السّلام بن حرب عن الجريريّ عن مطرّف عن ابن عبّاس به . . فإن كان هو فهذا إسناد صحيح ، عبد الوهّاب بن عبد المجيد سمع من الجريريّ قبل الاختلاط ( انظر : الكواكب النّيّرات ص / 183 ت / 24 ) . وفي معنى الأثر عدّة أحاديث مرفوعة منها : حديث أبي شريح الخزاعيّ رضي الله عنه بلفظ : " مَنْ كانَ يُؤمنُ بالله ، وَاليومِ الآخرِ فَليقُل خَيرًا ، أوْ ليسْكُت " رواه البخاريّ في : ( كتاب : الرّقاق ، باب : حفظ اللّسان ) 8 / 180 ورقمه / 63 . ومسلم في : ( كتاب : الإيمان ، باب : الحثّ على إكرام الجار والضّيف ، ولزوم الصّمت إلاّ عن الخير ، وكون ذلك كلّه من الإيمان ) 1 / 69 ورقمه / 48 . ونحوه حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه : البخاريّ في الموضع المتقدّم نفسه برقم ( 62 ) . ومسلم في الموضع المتقدّم نفسه أيضا ( 1 / 68 ) ورقمه / 47 .