الأَعْمَش عَنْ أَبي صَالِحٍ ( 1 ) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم تَسْليما قَالَ : " مَنْ بَاْتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ ( 2 ) فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ / ( ج [ 19 / ب ] ) نَفْسَهُ " .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : " هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعمش عَنْ أَبي صَالِحٍ ذَكْوَان ، وَمِنْ حَدِيثِ سُهيل بْنِ أَبي صَالِحٍ عَنِ الأَعمش ( 3 ) ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ سفيان الثّوريّ عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته أيضا . . . انظر ص / 634 .
( 2 ) بالتّحريك : الدّسم ، والزّهومة في اللّحم .
النّهاية ( باب : الغين مع الميم ) 3 / 385 .
( 3 ) تابع سهيلاً في روايته لهذا الحديث عن الأعمش : منصورُ بن أبي الأسود ، أخرج روايته : التّرمذيّ في : ( جامعه 4 / 255 رقم الحديث / 1860 ) ، والحاكم في : ( مستدركه 4 / 137 ) عن أبي العبّاس محمَّد بن يعقوب ، كلاهما عن أبي بكر الصّغّانيّ عن محمَّد بن جعفر المدائنيّ عنه به . . .
قال التّرمذيّ : " هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلاّ من هذا الوجه " اه - .
فلعلّ الحديث إنّما عرف عن الأعمش من طريق منصور ( وهو : صدوق ، كما في : التّقريب ص / 546 ت / 6896 ) ، وكوفي كالأعمش ، لذلك ذكر الخطيب هنا أنّ طريق سهيل بن أبي صالح غريبة ، وهو يريد بذلك الغرابة النّسبيّة لا شك ؛ لأنّ سهيلاً مدنيّ لا كوفيّ ( كما تقدم ص / 677 ) والله تعالى أعلم .
( 4 ) لم يتفرّد الثّوريّ بروايته عن سهيل ، بل تابعه اثنان :
الأوّل : زهير بن معاوية . . . أخرج روايته : أبو داود في سننه ( 4 / 188 رقم / 3852 ) ومن طريقه : البيهقيّ في سننه الكبرى ( 7 / 276 ) عن أحمد ابن يونس ،
وأحمد في : ( المسند 2 / 263 ، 537 ) ، عن أبي كامل ( هو : الجحدريّ ) ، وهاشم ( هو : ابن القاسم ) كلّهم عنه به . . .
وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم كما قاله الحافظ في : ( الفتح 9 / 492 ) .
والآخر : عبد العزيز بن المختار . . . أخرج روايته : ابن ماجة في : ( سننه 2 / 1096 ورقمه / 3297 ) عن محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب عنه به . . .
وهذا إسناد حسن ، ابن أبي الشوارب صدوق ( كما تقدّم ص / 743 ) والله تعالى أعلم .