القاسم ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبي أُمامة , لَا أَعلم رَوَاهُ عَنْهُ إِلاَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْر الإِفريقيّ ( 1 ) " .
هامش
( 1 ) كذا قال ، وظاهره أنّ الضّمير عائد إلى القاسم بن عبد الرحمن ، وهذا مشكل ، فعبيد الله بن زحر لا يروي عن القاسم إنّما يروي عن عليّ بن يزيد .
ثمّ إنّ عبيد الله بن زحر لم يتفرّد برواية الحديث عن عليّ بن يزيد بل تابعه : الفرج بن فضالة كما سيأتي ،
ولعلّ الخطيب يرحمه الله كان يريد أن يقول : " لا أعلم رواه عنه إلاّ عليّ ابن يزيد الألهاني " فعرض له ما يعرض للبشر من السّهو ، فقال ما قال من غير قصد والله تعالى أعلم .
والحديث من طريق علي بن يزيد رواه أيضا الرّويانيّ في : ( المسند 2 / 281 ورقمه / 1206 ، 2 / 290 ورقمه / 1230 ) ، والطّبرانيّ في : ( الكبير 8 / 197 198 رقم / 7804 ، 8 / 211 ورقمه / 7852 ) ، والآجرّيّ في : ( تحريم النّرد ص / 116 رقم / 59 ، ص / 117 رقم / 60 ) ، والحسن بن رشيق في : حديثه ( جزء منتقى منه [ 2 / ب ] ) ، وأبو يعقوب النّيسابوريّ في : ( المناهي [ 214 / أ ] ) كلّهم من طرق عن عبيد الله بن زحر ،
ورواه الحسن الأشيب في : ( جزئه ص / 39 ورقمه / 12 ) ، والإمام أحمد في : ( مسنده 5 / 257 ، 268 ) ومن طريقه : ابن الجوزيّ في : علله ( 2 / 784 ورقمه / 1308 ) وأبو داود الطّيالسيّ في : ( مسنده ص / 154 ) ، والعقيليّ في : ( ضعفائه 3 / 255 ) ، والطّبرانيّ في : ( معجمه الكبير 8 / 196 197 ورقمه / 7803 ) كلّهم من طريق الفرج بن فضالة ، كلاهما عن يزيد به ، مطوّلاً ، ومختصرًا ،
والفرج وثّقه الإمام أحمد ( كما في : تأريخ بغداد 12 / 395 ) ، وقال ابن معين ( كما في : تأريخ الدّارميّ عنه ص / 191 ت / 696 ) : " ليس به بأس " ، والجمهور على ضعفه ( انظر مثلاً : الطّبقات الكبرى لابن سعد 7 / 327 ، وَالضّعفاء الصّغير للبخاريّ ص / 193 ت / 30 ، وَالضّعفاء والمتروكين للنّسائيّ ص / 227 ت / 491 ) .
وعبيد الله بن زحر مختلف فيه ، وهو إلى الضعف أقرب ( كما تقدّم ص / 578 ) ، وعليّ بن يزيد واهي الحديث ، كثير المنكرات ، وكذا شيخه القاسم ابن عبد الرّحمن مختلف فيه ، والرّاوي عنه ضعيف ( انظر ص / 578 ) .
وجاء متنه أيضاً من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه رواه ابن عديّ في : ( الكامل 6 / 138 139 ) ، وأبو بكر الأزديّ في : ( حديثه [ 2 ب 3 أ ] ) كلاهما عن عبد الله بن محمَّد بن ناجية عن سويد بن سعيد عن محمَّد بن الفرات عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ بن أبي طالب به مرفوعا ، بنحو حديث الفرج ابن فضالة عن عليّ بن يزيد ،
وفي سنده : سويد بن سعيد ، وهو الحدثانيّ ، قال عنه الإمام أحمد ( كما في : بحر الدّم ص / 194 ) : " أرجو أن يكون صدوقا " ، وقال ابن المدينيّ ( كما في : تأريخ بغداد 9 / 229 ) : " ليس بشيء " .
وقال النّسائيّ في : ( الضّعفاء له ت / 260 ) : " ليس بثقة ولا مأمون " .
وكذا فيه محمَّد بن الفرات ، كذّبه الإمام أحمد ، وابن أبي شيبة ( انظر : الميزان 5 / 128 ت / 8047 ) ، وقال البخاريّ في : ( الضّعفاء الصّغير له ص / 218 ) : " منكر الحديث " .
وأبو إسحاق هو : السّبيعيّ ، مدلّس من الثّالثة ( كما عند الحافظ في طبقات المدلّسين ص / 42 ت / 91 ) ولا يقبل حديث هؤلاء الطّبقة إلاّ ما صرّحوا فيه بالسّماع ، ولم يصرّح هنا .
والحارث هو : ابن عبد الله الهَمْدانيّ الأعور ، كذّبه الشّعبيّ ، وابن المدينيّ ، وغيرهما ( انظر : تهذيب الكمال 5 / 244 ت / 1025 ) .
وروى نحوه أبو بكر الشّافعي في : ( فوائده [ 1 / 17 أ ] ) ، والآجرّيّ في : ( تحريم النّرد ص / 116 ورقمه / 58 ) ، وابن الجوزيّ في : ( تلبيس إبليس ص / 233 ) ثلاثتهم عن عبد الله بن محمَّد بن ناجية عن عبّاد بن يعقوب عن موسى بن عمير عن جعفر بن محمَّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ مرفوعا به ، بنحوه . . .
وموسى بن عمير هو : أبو هارون الكوفيّ ، ليس بشيء ، كذّبه أبو حاتم ، واتّهمه ابن حبّان ( انظر : الجرح والتّعديل 8 / 155 ، وَالمجروحين 2 / 238 ) .
ومن هذا يتبيّن أن الحديث من جميع طرقه لا يعدو كونه ضعيفا جدًّا ، أو موضوعا ، فلا يصحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .
وروى أبو داود في : ( سننه 4 / 89 - 90 رقم / 3685 ) ، والإمام أحمد في : ( مسنده 2 / 158 ، 165 ، 167 ، 170 ، 172 ، وفي : الأشربة ص / 82 رقم / 207 ، ص / 83 رقم / 211 ، ص / 84 رقم / 214 ) ، ويعقوب بن سفيان في : ( المعرفة 2 / 519 ) ، والبيهقيّ في : ( سننه الكبرى 10 / 221 222 ) ، وابن عبد البر في : ( التّمهيد 5 / 167 ) ، والطّبرانيّ في : ( المعجم الكبير 13 / 51 - 52 رقم / 127 ) وغيرهم من عدّة طرق عن عبد الله بن عمرو : " أنّ نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الخمر ، والميسر ، والكوبة ، والغبيراء " ، وقال : " كلّ مسكر حرام " وهذا لفظ أبي داود . وهو حديث لا ينزل عن درجة الحسن ، ومال الألبانيّ إلى تصحيحه بشواهده في كتابه : ( تحريم آلات الطّرب ) فانظره ص / 56 59 .
وروى البخاريّ في صحيحه معلّقا بصيغة الجزم ( 7 / 193 ) ، وأبو داود في ( سننه 4 / 319 رقم / 4039 ) ، وابن حبّان في صحيحه ( الإحسان 8 / 265 رقم / 6719 ) ، والطّبرانيّ في : ( معجمه الكبير 3 / 282 رقم / 3417 ) ، والبيهقيّ في : ( سننه الكبرى 10 / 221 ) ، وغيرهم حديث أبي مالك أو أبي عامر الأشعريّ رضي الله عنه أنّه سمع النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " ليكوننّ من أمّتي أقوامٌ يستحلّون الحِرَ ، والحريرَ ، والخمرَ ، والمعازف " . الحديث ، وهذا لفظ البخاريّ .
وهو حديث صحيح ، صحّحه ابن الصّلاح في : ( مقدّمته ص / 226 ) ، وابن تيميّة في : ( الاستقامة 1 / 294 ) ، وابن القيّم في : ( إغاثة اللهفان 1 / 259 ) ، والزّركشيّ ( كما في : الفتح 10 / 54 ) ، والألبانيّ في : ( سلسلة الأحاديث الصّحيحة 1 / 139 رقم / 91 ، وتحريم آلات الطّرب ص / 38 وما بعدها ) ، وغيرهم .