قال : " اجْلِسْ " . [ قال : ] ( 1 ) فأُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْليما بعَرَقٍ ( 2 ) فِيهِ تَمْرٌ ، قَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِيْنِ " . قَالَ : عَلَى أَفقر منَّا ، فما بين لابتيها ( 3 ) أَهلُ بيت هو أَفقر مِنَّا . قَالَ : فَضَحِكَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا حتَّى بدت نَواجِذُهُ ، ثُمَّ قال : " خُذْهُ [ ، واذهب فأطمعه عِيَالَكَ ] ( 4 ) " .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب :
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ج ) .
( 2 ) بفتح المهملة والرّاء ، بعدها قاف وقيل : ( بإسكان الرّاء ) ، والأوّل هو الصّحيح .
والمراد : المكتل بكسر الميم ، وسكون الكاف ، وفتح المثنّاة ، بعدها لام
ورد مفسّرًا بذلك في بعض روايات الحديث في الصّحيحين ، انظر : مثلاً : صحيح البخاريّ ( 3 / 73 ) رقم الحديث / 43 ، ( 8 / 43 - 44 ) رقم الحديث / 112 ، وصحيح مسلم ( 2 / 782 ) .
ويسمّى أيضا : الزَّبيل . انظر : غريب الحديث لأبي عبيد ( 1 / 105 ) ، والنّهاية ( باب : العين مع الرّاء ) 3 / 219 .
( 3 ) أي : حرّتيها حرّة وأقم ، وتسمّي : الشّرقيّة ، وحرّة الوبرة بفتحات ثلاث متوالية ، وجوّز بعضهم تسكين الباء الموحدة وهي الّتي تطلّ على وادي العقيق ، وتسمّى : الغربيّة .
انظر : معجم البلدان ( 5 / 3 ) ، والمعالم الأثيرة لحسن شراب ( ص / 100 ، 235 ) ، ومعجم جبال الجزيرة لعبد الله بن خميس ( 1 / 77 - 80 ، 81 ) .
( 4 ) لحق بحاشية : ( أ ) .