أُجِيْرَ مِنَ الشَّيْطَانِ : عَمَّارُ بنَ يَاْسِرٍ .
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الخطيب : " رَوَاهُ البخاريُّ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْفر ( 1 ) عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ( 2 ) ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سَمِعَهُ مِنْهُ " .
[ 144 ] - أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوْست الْبَزَّازُ ( 3 ) قَالَ : أَنا محمَّد بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ ( 4 ) قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب ( 5 ) قَالَ : ثنا أَبو مُعَاوِيَةَ ( 6 ) قَالَ : ثنا / ( ج [ 48 / أ ] ) الأَعمش عَنْ أَبي صَالِحٍ ( 7 ) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا : " لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ ( 8 )
هامش
( 1 ) ابن أَعْيَن ، الأزديّ ، أبو زكريّا ، البخاريّ . . . ثقة . روى له : خ . ومات سنة : ثلاث وأربعين ومئتين . انظر : الثّقات لابن حبّان ( 9 / 268 ) ، والسّير ( 12 / 100 ) ، والتّقريب ( ص / 588 ) ت / 7521 .
( 2 ) صحيح البخاريّ ( كتاب : الاستئذان ، باب : من ألقى له وسادة ) 8 / 112 ورقمه / 51 بنحوه .
( 3 ) تقدّمت ترجمته . . . انظر ص / 50 .
( 4 ) تقدّمت ترجمته أيضا . . . انظر ص / 506 .
( 5 ) تقدّمت ترجمته أيضا . . . انظر ص / 296 .
( 6 ) هو : محمَّد بن خازم ، تقدّمت ترجمته أيضا . . . انظر ص / 519 .
( 7 ) هو : ذكوان بن عبد الله ، تقدّمت ترجمته أيضا . . . انظر ص / 634 .
( 8 ) اختلف أهل العلم في المراد من البيضة ، والحبل هنا . . . فمنهم من أمرّ الحديث على ظاهره ، وقال : البيضة بيضة الدّجاجة ونحوها ، والحبل أيّ حبل دون تمييز بين الجليل ، والحقير . ومنهم من رأى أنّ المراد جنس البيضة ، والحبل ممّا تبلغ قيمته النّصاب الّذي تقطع فيه اليد .
ومنهم من تأوّل البيضة ببيضة الحديد الّتي تجعل على الرّأس في الحرب ، والحبل هو الحبل الّذي يساوي عدّة دراهم كحبال السّفن ، ونحو ذلك .
وقد ردّ جمع من أهل العلم التّأويل المذكور ، ورأوا أنّه غير مطابق لظاهر الحديث ، ومخرج الكلام فيه ؛ لأنّ هذا ليس موضع تكثير لما يأخذه السّارق ، إنّما هو موضع تقليل ، فإنّه لا يقال مثلاً : " قبّح الله فلانا ، تعرضّ لقطع يده في جراب من المسك ، أو عقد من الجوهر " إنّما يقال : " لعنه الله ، تعرّض لقطع يده في حبل رثّ ، أو رداء خلق " أو نحو ذلك .
والأخذ بظاهر الحديث ، ومخرج الكلام فيه هو الأولى ، ويكون وجه الحديث على هذا : ذمّ السّرقة ، وتهجين أمرها فيما قلّ أو كثر من المال ، وأنّه إن لم يقطع السّارق في هذا القدر القليل جرّته عادته إلى ما هو أكثر منه حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد ، فتقطع يده والله تعالى أعلم .
انظر : المُعْلِم للمازريّ ( 2 / 254 ) ، والنّهاية ( باب : الباء مع الياء ) 1 / 172 ، ولفتح ( 12 / 84 - 85 ) .