عبد الله الطّيبيّ ، فأدّبه ، وعلّمه القرآن ( 1 ) ، وأفاد في القراءات من منصور الحبّال . وسمع الحديث أوّل ما سمعه في حَلْقَة أبي الحسن بن رزقويه ، في جامع المدينة ببغداد ( 2 ) ، وأخذ الفقه عن أحمد بن محمَّد المحامليّ ، وأبي الطيّب الطّبريّ الشّافعيّين ( 3 ) .
المبحث الرّابع : رحلاته :
لم يكتف الخطيب رحمه الله بالأخذ من شيوخ بغداد من القرّاء ، والمحدّثين ، والفقهاء ، والمؤرّخين وهم كثر في عصره بل أخذ يتجوّل في المدن ، والقرى القريبة ، والبعيدة منها ؛ راغبا في المزيد من العلم ، والسّماع من الشّيوخ ، ماضيا على سَنَن المحدّثين من قبله .
فانتقلَ إلى : الأنبار ( 4 ) ، وبعقوبا ( 5 ) ، وجرجرايا ( 6 ) ، وعكبرا ( 7 ) ، والنّهروان ( 8 ) .
وانحدر وهو في العشرين من عمره إلى الكوفة ، فالبصرة ، ثمّ رجع إلى بغداد مرّة أخرى ، ثم رحل إلى نيسابور آخذًا عمّن قابل من أهل الرّواية
هامش
( 1 ) انظر : السّير ( 11 / 359 ) .
( 2 ) انظر ما تقدّم ( ص / 56 ) .
( 3 ) انظر : تأريخ بغداد ( 4 / 372 ) .
( 4 ) انظر : معجم ما اسْتَعْجم ( 1 / 197 ) .
( 5 ) بالفتح ، ثمّ سكون ، وضمّ القاف ، وسكون الواو ، والباء الموحدة ، قرية كبيرة قرب بغداد . . . انظر : معجم البلدان ( 1 / 453 ) .
( 6 ) بفتح الجيم ، وسكون الرّاء الأولى ، بلد بين واسط وبغداد .
انظر : معجم البلدان أيضا ( 2 / 123 ) .
( 7 ) بضمّ أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء الموحدة ، بُليدة قرب بغداد .
انظر : المصدر المتقدّم ( 4 / 142 ) .
( 8 ) بفتح أوّله ، وإسكان ثانيه ، وفتح الرّاء المهملة ، وبكسرها أيضا المدينة المعروفة بالعراق ، قرب بغداد . . . انظر : معجم ما استعجم ( 4 / 1336 ) .