تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المَبْحَث التّاسع زهده ، وعبادته : إنّ النّاظر في ترجمة المهروانيّ ليخرج بدلالة جليّة واضحة على أنَّ الرّجل من أهل العلم ، والعبادة ، والصّلاح ، المشتغلين بذكر الله عزّ وجل والإنابة إليه ، زاهدٌ في الدنيا ، زهد من تلاشت عنده مظاهرها ، وتجلَّت حقيقتها . . . قال الهيتيّ : " شيخ ، صالح ، جليل " ( 1 ) . وقال السّاجيّ ( كما في : مَلء العيبة لابن رُشيد ) ( 2 ) : " كان شيخا ، صالحا ، صوفيا " . وقال السّمعانيّ في : ( الأنساب ) ( 3 ) : " صالح ، متصوّف " . ووصفه الذّهبيّ في ( السّير ) ( 4 ) بالزّاهد ، العابد . وقال في ( العبر ) : " الصّوفيّ ، العبد ، الصّالح " ( 5 ) . وقال أبو محمَّد المكّيّ في : ( مرآة الجنان ) : " العبد الصَّالح . . . الصّوفيّ " ( 6 ) . وما وصِف به يرحمه الله من التّصوّف هو ما كان عليه بعض الأوائل من مجاهدة الطّبع بردّه عن الأخلاق الرّذيلة ، وحمله على الأخلاق الجميلة من الزّهد ، والحلم ، والصّبر ، والإخلاص ، إلى غير ذلك من الخصال الحسنة الّتي تكسب المدح في الدّنيا ، والثّواب في الأخرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر ص / 957 من الرّسالة . ( 2 ) ( 3 / 150 ) . ( 3 ) ( 5 / 416 ) . ( 4 ) ( 18 / 346 ) . ( 5 ) ( 2 / 325 ) . ( 6 ) ( 3 / 97 ) . ( 7 ) انظر : تلبيس إبليس لابن الجوزيّ ( ص / 199 ) .
الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 78 | يوسف بن أحمد المهرواني / سعود بن عيد بن عمير بن عامر الجربوعي