تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المبْحَث السَّابع تلاميذه ومن انتقى عليه : بعد أن كان المِهْروانيّ رحمه الله تلميذًا ، يتلقّى عن شيوخه ما يفيدونه إيّاه ، ويحضر مجالس إسماعهم ، وإملائهم ، ويتزوّد من أدبهم ، وعلمهم ، ويكتب رواياته عنهم ، ها هو ذا من بَعْدُ يُقْصد للانتقاء عليه ، والسّماع منه . . . وتلاميذ الشّيخ يتلقّون أدبه ، وعلمه ، ورُبّما تأثّروا بأقواله ، وأفعاله ، وتصرّفاته ، وربّما بطريقته ، ومنهجه في الحياة أيضا ، وما أفادهم إيّاه من علم له أجره بعد موته ، فهو من علمه الذي لا ينقطع . بل وكلّما استُفيد عنهم من بعده ( 1 ) . والمِهْروانيّ مشهود له بالعلم والحفظ ، والكياسة والفضل ، أسانيده عالية ، اتّجه طلاّب العلم إليه وقصدوه ، فتتلمذ عليه جماعة نشروا علمه ، وأبرزوا نجمه ، وأفادوا عنه مَنْ بعدهم ، ذاع صيتهم ، واشتهر ذكرهم ، حتى صاروا من جهابذة علم الحديث ، ورواته . . . وأسوق هنا ما وقفت عليه منهم ، معتنيا بتوثيق تلمذة كلٍّ منهم على المِهْروانيّ ( 2 ) ، مع التّعريف المقتضب بهم ، وذكر فضلهم ، ونُبْلهم ، مُرتّبا لهم على سنيّ الوفيّات ، خاتما بمن لم أقف على تراجمهم : 1 - الشّيخ الإمام المحدّث الحافظ القدوة : أَبُو بَكْرٍ محمَّد بْنُ أَحْمَدَ
هامش
( 1 ) أخرج مسلم في صحيحه ( كتاب : الوصيّة ، باب : ما يلحق الإنسان من الثّواب بعد وفاته ) 3 / 1255 رقم الحديث / 1631 بسنده عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرّحمن الحرقيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال : " إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنهُ عملُه إلاّ مِن ثلاثةٍ : إلاّ منْ صدقةٍ جاريةٍ ، أو علمٍ ينتفعُ بِهِ ، أو ولدٍ صالحٍ يدعُو لَه " . ( 2 ) عند أقدم المترجمين بكسر الجيم أو بالعزو إلى سماع من سماعات الكتاب .