وجملة هذين الأمرين السّابقين : ثلاثة شيوخ ، من واحد وعشرين شيخا ، انتقى الخطيب للمهروانيّ عنهم سبعة عشر حديثاً من أحاديث الكتاب وآثاره البالغة : واحداً وسبعين ومائة حديث وأثر . . . وهذا يعطي ميزة جيّدة لأحاديث الكتاب تدلّ على جلالة قدره ، وقدر صاحب أحاديثه ، ومخرّجه ، ومنزلتهما في آنٍ واحد .
5 - وصف كثير منهم بالصّلاح ، والعبادة ، وجودة الأخلاق ( 1 ) . . . وكل ذلك انعكس على المهروانيّ رحمه الله فأثّر فيه ، فعُرف عنه ما عُرف عنهم ( 2 ) ، وهذا دالّ على إفادته من عبادتهم ، وخلقهم ، مع ما استفاده من علمهم ، وروايتهم .
6 - غالبهم إن لم يكن كلّهم من المسندين ، المعمَّرين الّذين سمعوا قديما ، وتأخّرت وفاتهم ، وكلّهم مات قبل أن يُتمّ المهروانيّ نصف ما آتاه الله من عُمُر ، ممّا كان له الأثر في العلوّ الباهر لأسانيد الكتاب ، وهذه ميزة أخرى .
7 - تحصّل للخطيب البغداديّ السّماع من كثير منهم ( 3 ) ، وفاته السّماع من عدد منهم ( 4 ) ، ولم يتحصّل عنده شيء بَعْدُ ممّا سمعه من أحدهم ( 5 ) .
8 - أنّ الخطيب رحمه الله انتقى للمهروانيّ عن جميع هؤلاء الشّيوخ الّذين سبق ذكرهم .
هامش
( 1 ) انظر مثلاً رقم / 2 ، 3 ، 7 ، 10 ، 11 ، 12 ، 17 منهم .
( 2 ) انظر ص / 78 79 .
( 3 ) انظر مثلاً الأرقام / 4 ، 7 ، 9 ، 14 ، 21 .
( 4 ) انظر مثلاً تراجم أصحاب الأرقام / 1 ، 2 ، 6 في : تأريخ بغداد .
( 5 ) انظر رقم / 3 .