حتى ينصب عن ابنه خصما يرده عليه ثم يرد الأب لابنه على بائعه ، وكذا لو باع الأب من
ابنه ، وكذا لو باع من وارثه فورثه المشتري ووجد به عيبا يرفع الامر إلى القاضي فينصب
خصما فيرده المشتري إليه ويرده القيم إلى الوارث نقده الثمن أو لا في الصحيح . الثامنة
اشترى العبد المأذون شيئا وأبرأه البائع عن الثمن لا يرده بالعيب وأن المشتري حرا لو بعد
القبض فكذلك ، وإن قبله فله الرد لأنه امتناع عن القبول ، وكذا خيار الشرط . التاسعة لو
اصطلحا على أن يدفع البائع شيئا والمبيع للمشتري جاز بخلاف ما لو اصطلحا على أن يدفع
المشتري شيئا والجارية للبائع لا لأنه ربا . والمسائل المذكورة من الرابعة إلى الثامنة في البزازية .
العاشرة اشترى إناء فضة مشارا إليها فوجده رديئا ليس له الرد إلا إذا كان به كسر أو غش ،
وكذا إذا اشترى جارية فوجدها سوداء تام الخلقة ليس له الرد لأن القبح في الجواري ليس
بعيب . الحادي عشر قال في المحيط : وصي أو وكيل أو عبد مأذون اشترى شيئا بألف وقيمته
ثلاثة آلاف درهم فليس له أن يرده بالعيب لما فيه من الاضرار باليتيم والموكل والمولى ، ولو
كان في خيار الشرط والرؤية فله الرد لعدم تمام الصفقة اه . .
قوله : ( تنبيهات مهمة ) الأولى وجد بالمبيع الذي له حمل ومؤنة عيبا ورده فمؤنة الرد
على المشتري . الثاني اشترى عبدا وتقابضا وضمن رجل له عيوبه فاطلع على عيب ورده لا
ضمان عليه على قياس قول الإمام لأنه باطل كضمان العهدة ، ولو ضمن له ضمان السرقة أو
الحرية فوجده مسروقا أو حرا أو الجنون أو والعمى فوجده كذلك رجع على الضامن بالثمن ،
ولو مات عنده وقضى بالنقص رجع به على ضامن الثمن ، ولو ضمن له حصة ما يجده فيه
من العيب جاز عند الإمامين إن رد رجع بالثمن كله ، وإن تعيب عنده رجع بحصة العيب
على الضامن كما يرجع على البائع ، وإن ضمن ما لحقه من الثمن من عهده هذا البيع كان
كذلك عند الإمام إن استحق رجع بالثمن . الثالث ادعى عليه عيبا في المبيع فاصطلحا على أن
يبذل البائع للمشتري مالا ثم بان أنه لا عيب أو كان لكنه برئ استرد بدل الصلح اه .
البحر الرائق — صفحة 61
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦١