بيت المال . هذا إذا ظهر الخطأ بالبينة أو بإقرار المقضى له ، أما إذا أقر القاضي بذلك لا يثبت
الخطأ كما لو رجع الشاهد عن الشهادة لا يبطل القضاء ا ه . وإذا أقر المقضي له ببطلانه بطل
إلا المقضي بحريته كما في البزازية ، وبالنسبة إلى التولية عدمه . وفي الخلاصة والبزازية :
للسلطان أن يعزل القاضي لريبة أو لغير ريبة ا ه . قلت : ولقاضي القضاة عزل نائبه بجنحة
وغيرها ، ومنها أن القضاء إذا فوض لاثنين لا يلي القضاء أحدهما فلو شرط أن ينفرد كل
منهما بالقضاء لا رواية فيه ، وقال الإمام ظهير الدين : ينبغي أن يجوز لأن نائب القاضي نائب
عن السلطان حتى لا ينعزل بانعزال القاضي ويملك التفرد ، كذا في البزازية . ومنها صحة
تعليقه وإضافته وتقييده بزمان ومكان ، ولو لم يقيده ببلد فالمختار أنه يصير قاضيا ببلده الذي
هو فيه لا في كل بلاد السلطان ، وهذا في تعليق الولاية . وهل يصح تعليق ولاية القضاء ؟
قال في نفقات خزانة المفتين : امرأة أقامت على رجل بينة بالنكاح فلا نفقة لها في مدة المسألة
عن الشهود ، ولو أراد القاضي أن يفرض لها النفقة لما رأى من المصلحة ينبغي أن يقول لها
إن كنت امرأته قد فرضت لك عليه في كل شهر كذا ويشهد على ذلك ، فإذا مضى شهر وقد
استدانت وعدلت البينة أخذت نفقتها منذ فرض لها ا ه . وعلى هذا فقول القاضي حكمت
بكذا إن لم يمنع مانع شرعي صحيح . ومن أحكامه أنه لو قضى فضولي فأجاز القاضي قضاءه
جاز ، ولو كان مولى في كل أسبوع يومين فقضى في غير اليومين توقف قضاؤه ، فإن أجازه
في نوبته جاز كما في آخر جامع الفصولين ، كذا في البزازية . ولو استثنى حوادث فلان لا
يقضي فيها ولو قضى لا ينفذ . ومنها أنها لا يملك الاستخلاف إلا بإذن صريح أو دلالة بأن
يقول له جعلتك قاضي القضاة . ومنها أن القاضي لا يبقى أكثر من سنة كي لا ينسى العلم .
ومنها أنه يقتصر على المقضي عليه وعلى كل من تلقي الملك منه ولا يتعدى إلى الكافة ويتعدى
في القضاء بالحرية والنسب والولاء والنكاح ، ولا يتعدى في الوقف على الأصح وقدمناه في
باب الاستحقاق من البيوع . الثامن فيما يخرج القاضي عن القضاء ففي البزازية : أربع خصال
البحر الرائق — صفحة 435
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٣٥