تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بيت المال . هذا إذا ظهر الخطأ بالبينة أو بإقرار المقضى له ، أما إذا أقر القاضي بذلك لا يثبت الخطأ كما لو رجع الشاهد عن الشهادة لا يبطل القضاء ا ه‍ . وإذا أقر المقضي له ببطلانه بطل إلا المقضي بحريته كما في البزازية ، وبالنسبة إلى التولية عدمه . وفي الخلاصة والبزازية : للسلطان أن يعزل القاضي لريبة أو لغير ريبة ا ه‍ . قلت : ولقاضي القضاة عزل نائبه بجنحة وغيرها ، ومنها أن القضاء إذا فوض لاثنين لا يلي القضاء أحدهما فلو شرط أن ينفرد كل منهما بالقضاء لا رواية فيه ، وقال الإمام ظهير الدين : ينبغي أن يجوز لأن نائب القاضي نائب عن السلطان حتى لا ينعزل بانعزال القاضي ويملك التفرد ، كذا في البزازية . ومنها صحة تعليقه وإضافته وتقييده بزمان ومكان ، ولو لم يقيده ببلد فالمختار أنه يصير قاضيا ببلده الذي هو فيه لا في كل بلاد السلطان ، وهذا في تعليق الولاية . وهل يصح تعليق ولاية القضاء ؟ قال في نفقات خزانة المفتين : امرأة أقامت على رجل بينة بالنكاح فلا نفقة لها في مدة المسألة عن الشهود ، ولو أراد القاضي أن يفرض لها النفقة لما رأى من المصلحة ينبغي أن يقول لها إن كنت امرأته قد فرضت لك عليه في كل شهر كذا ويشهد على ذلك ، فإذا مضى شهر وقد استدانت وعدلت البينة أخذت نفقتها منذ فرض لها ا ه‍ . وعلى هذا فقول القاضي حكمت بكذا إن لم يمنع مانع شرعي صحيح . ومن أحكامه أنه لو قضى فضولي فأجاز القاضي قضاءه جاز ، ولو كان مولى في كل أسبوع يومين فقضى في غير اليومين توقف قضاؤه ، فإن أجازه في نوبته جاز كما في آخر جامع الفصولين ، كذا في البزازية . ولو استثنى حوادث فلان لا يقضي فيها ولو قضى لا ينفذ . ومنها أنها لا يملك الاستخلاف إلا بإذن صريح أو دلالة بأن يقول له جعلتك قاضي القضاة . ومنها أن القاضي لا يبقى أكثر من سنة كي لا ينسى العلم . ومنها أنه يقتصر على المقضي عليه وعلى كل من تلقي الملك منه ولا يتعدى إلى الكافة ويتعدى في القضاء بالحرية والنسب والولاء والنكاح ، ولا يتعدى في الوقف على الأصح وقدمناه في باب الاستحقاق من البيوع . الثامن فيما يخرج القاضي عن القضاء ففي البزازية : أربع خصال