عند القاضي كفلت لرجل أعرفه بوجهه لأن الجهالة في الاقرار لا تمنع صحته ويقال له أي
رجل أتيت به وقلت إنه هذا وحلفت عليه برئ ت من الكفالة ا ه . وأطلق صحتها فشمل كل
من عليه المال حرا كان أو عبدا ، مأذونا أو محجورا ، صبيا أو بالغا ، رجلا أو امرأة ، مسلما
كان أو ذميا ، وكل من له المال لكن في البزازية : الكفالة للصبي التاجر صحيحة لأنه تبرع
عليه وللصبي العاقل غير التاجر روايتان . ودخل تحت الدين الصحيح بدل العتق فإذا أعتق
عبده على مال فكفله به رجل جاز ، كذا في البزازية . ومنه ما إذا كان للمكاتب مال على
رجل فأمره فضمنه لمولاه من مكاتبته أو دين سوى ذلك جاز لأن أصل ذلك المال واجب
للمكاتب على الكفيل ، وهذا أمر منه أن يدفع ما عليه لمولاه ، كذا في البزازية . وخرج عنه
كما خرج بدل الكتابة ما لو دفع إلى محجور عشرة لينفقها على نفسه فقال إنسان كفلت بهذه
العشرة لا تصح لأنه ضمن ما ليس بمضمون ، فإن ضمن قبل الدفع بأن قال ادفع العشرة إليه
على أني ضامن لك العشرة هذه يجوز ، وطريقه أن يجعل الضامن مستقرضا من الدافع ويجعل
الصبي نائبا عنه في القبض ، وكذا الصبي المحجور إذا باع شيئا فكفل رجل بالدرك للمشتري
إن ضمن بعد ما قبض الصبي الثمن لا يجوز ، وإن قبل قبضه يجوز . محجور اشترى متاعا
وضمن رجل الثمن للبائع عنه لا يلزم الكفيل الثمن ، ولو ضمن المتاع يعينه كان ضامنا ، كذا
في البزازية . وفي التتارخانية : لو ضمن بدل الكتابة وأدى رجع بما أدى . وفي جامع
البحر الرائق — صفحة 363
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٦٣