إلا أن تكون مذرة ، وإذا ولدت الحيوان ولدا سقط إلا أن يكون الولد ميتا اه . والحاصل أنها
مانعة مطلقا إلا منفصلة لم تتولد . وفي الظهيرية عن الثاني : اشترى عبدا بخيار ثلاثا وقبضه
فوهب للعبد مال أو اكتسبه ثم استهلكه العبد بعلم المشتري بغير إذنه أو بغير علمه لم يبطل
خيار المشتري في العبد . ولوهب للعبد أم ولد المشتري وقبضها العبد بطل خيار المشتري
في العبد قال : ولا يشبه الولد أم الولد من قبل أن أم الولد تبقى على ملكه بعد الرد بحكم
الخيار والولد لا يبقى اه . والأخير يحتاج إلى تحرير ، وأما الاخذ بشفعة فصورته أن يشتري
دارا بشرط الخيار ثم تباع دار أخرى بجنبها فيأخذها المشتري بشرط الخيار بالشفعة لأنه لا
يكون إلا بالملك فكان دليل الإجازة فتضمن سقوط الخيار ، وقدمنا الاعتذار لأبي حنيفة
عنه عند قوله ولا يملك المشتري ولو قال المؤلف وطلب الشفعة بها بدل الاخذ لكان أولى لأن
طلبها مسقط وإن لم يأخذها كما في المعراج . وقيد بخيار الشرط لأن طلبها لا يسقط خيار
الرؤية والعيب كما في المعراج واقتصار الشارح على خيار الرؤية قصور .
قوله : ( ولو شرط المشترى الخيار لغيره صح وأيهما أجاز أو نقض صح ) لأن شرط
الخيار لغيره جائز استحسانا لا قياسا وهو قول زفر ، لأنه من مواجب العقد فلا يجوز اشتراطه
لغيره كاشتراط الثمن على غير المشتري . ولنا أن الخيار لغير العاقد لا يثبت . إلا نيابة عن العاقد
فيقدم الخيار له اقتضاء ثم يجعل هو نائبا عنه تصحيحا لتصرفه ، وحينئذ يكون لكل منهما
الخيار فأيهما أجاز جاز وأيهما نقض انتقض . ولو قال المصنف ولو شرط أحد المتعاقدين
الخيار لأجنبي صح لكان أولى ليشمل ما إذا كان الشارط البائع أو المشتري ، وليخرج اشتراط
أحدهما للآخر فإن قوله لغيره صادق بالبائع وليس بمراد ولذا قال في المعراج : والمراد من
الغير هنا غير العاقدين ليتأتى فيه خلاف زفر . قيد بخيار الشرط لأن خيار العيب والرؤية لا
يثبت لغير العاقدين كما في المعراج ، وأفاد كلامه أن أحدهما لو أجاز فقال الآخر لا أرضى
فالبيع لازم . ولو أمر وكيله بالبيع بشرط الخيار فباعه بشرط لم يجز ، ولو باع واشترط كما
أمره فليس له أن يجيز على الآمر وللآمر الإجازة ، ولو وكله بشراء بشرط للآمر فاشترى ولم
يشترطه نفذ عليه ، كذا في السراج الوهاج قوله : ( فإن أجاز أحدهما ونقض الآخر فالأسبق
أحق ) لوجوده في زمان لا يزاحمه فيه غيره .
البحر الرائق — صفحة 32
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٢