امرأة بمشط أو دهن ألبس . ولو اشترى أرضا مع حرثه فسقى الحرث أو فعل منه شيئا أو
حصده أو عرض المبيع للبيع بطل خياره لا لو عرضه ليقوم ، ومشتري الدار لو أسكنه بأجر
أو بلا أجر أو ورم منه شيئا أو بنى أو جصص أو طين أو هدم منه شيئا فهو رضا . ولو طحن
في الرحا ليعرف قدر طحنه إن طحن أكثر من يوم وليلة بطل خياره لا فيما دونه . ولو قص
حوافر الدابة أو أخذ من عرفها لم يكن رضا ، ولو ودجها أو بزغها فهو رضا . والتوديج شق
الأوداج جملة . ولو استخدم الخادم مرة أو لبس الثوب مرة أو ركب الدابة مرة لم يبطل
خياره ، ولو فعله مرتين بطل . ولو شرى قنا بخيار فرآه يحجم الناس بأجر فسكت كان رضا
لا لو بلا أجر لأنه كالاستخدام ألا ترى أنه لو قال له احجمني فحجمه لم يكن رضا . شرى
أمة فأمرها بإرضاع ولده لم يكن رضا لأنه استخدام . ولو ركب دابة ليسقيها أو ليردها على
البائع بطل خياره قياسا لا استحسانا اه . ثم قال : شرى بقرة بخيار فحلبها قال أبو حنيفة :
بطل خياره . وقال أبو يوسف : لا حتى يشرب اللبن أو يتلفه اه .
وذكر الشارح أن كل تصرف لا يحل إلا في الملك فإنه إجازة كالوطئ والتقبيل لا ما
يحل في غيره كالاستخدام . وزاد في المعراج على ما ذكرناه إغماء من له الخيار ، ولو أفاق في
المدة فله الخيار . وذكر الأسبيجابي الأصح أنه على خياره . والتحقيق أن الاغماء والجنون لا
يسقطان إنما المسقط له مضي المدة من غير اختيار ، ولذا لو أفاق فيها وفسخ جاز ، ولو سكر
من الخمر لا يبطل بخلاف السكر من البنج ، ولو ارتد فعلى خياره اجماعا فلو تصرف بحكم
خياره توقف عنده خلافا لهما اه . وأطلق في الاعتاق فشمل ما إذا علقه بشرط فوجد في
المدة كما في المعراج . وأشار بالاعتاق إلى كل تصرف لا يفعل إلا في الملك كما إذا باعه أو
وهبه وسلمه أو رهن أو آجر وإن لم يسلم على الأصح كما في المعراج . وليس منه ما إذا
قبض الثمن من البائع وكذا هبته وانفاقه إلا إذا استدانة لغيره كالدراهم والدنانير . ولو باع
جارية بعبد على أنه بالخيار في الجارية فهبة العبد أو عرضه على البيع إجازة وعرضها على
البحر الرائق — صفحة 30
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٠