للآخذ ولا يختص بصاحب الأرض ا ه . ثم قال : ومن جنس هذه المسائل لو اتخذ في أرضه
حظيرة فدخل الماء والسمك ملكه ولو اتخذت لحاجة أخرى فمن أخذ السمك فهو له ، وكذا
في حفر الحفير إن حفرها للصيد فهو له أو لغرض آخر فهو للآخذ ، وكذا صوف وضع على
سطح بيت فابتل بالمطر فعصره رجل ، فإن كان وضعه للماء فهو لصاحبه وإلا فالماء للآخذ
ا ه . وفي الذخيرة : إن أغلق الباب على الصيد ولم يعلم به لم يصر آخذا مالكا له حتى لو
خرج الصيد بعد ذلك فأخذه غيره ملكه . وفي المنتفي : رجل نصب حباله فوقع فيها صيد
فاضطرب وقطعها وانفلت فجاء آخر وأخذ الصيد فالصيد للآخذ ، ولو جاء صاحب الحبالة
ليأخذه فلما دنى منه بحيث يقدر على أخذه فاضطرب وانفلت فأخذه آخر فهو لصاحب
الحبالة . والفرق أن فيهما صاحب الحبالة وإن صار آخذا له إلا أنه في الأول بطل الاخذ قبل
تأكده ، وفي الثاني بطل بعد تأكده . وكذا صيد البازي والكلب إذا نفلت فهو على هذا
التفصيل . وفي الأصل : إذا رمى صيدا فصرعه فاشتد رجل وأخذه فهو لمن رماه لأنه لما رماه
صار آخذا له فصار ملكا ، ولو رمى صيدا فأصابه وأثخنه بحيث لا يستطيع براحا فرماه آخر
فقتله فالصيد للأول ، وإن كان يتحامل ويطير مع ما أصابه من السهم الأول فرماه الثاني فقتله
فهو للثاني . وفي الأصل أيضا : لو أرسل كلبه على صيد فاتبعه الكلب حتى أدخله في أرض
رجل أو داره كان لصاحب الكلب لأن الكلب إنما يرسل للاخذ فيعتبر بما لو أخذه بيده ،
وكذا لو اشتد على صيد حتى أخرجه فأدخله دار إنسان فهو له لأنه أخرجه واضطره فقد
أخذه ، وعن أبي يوسف : رجل اصطاد طائرا في دار رجل فإن اتفقا على أنه على أصل
الإباحة فهو للصائد ، وسواء كان اصطاده من الهواء أو على الشجر ، لأن الصيد إنما يملك
بالاستيلاء والاحراز وحصوله على حائط رجل أو شجرة ليس بإحراز فيكون للآخذ . وإن
اختلفا فقال رب الدار كنت اصطدته قبلك أو ورثته وأنكر الصائد . فإن كان أخذه من الهواء
فهو له لأنه لا يد لصاحب الدار على الهواء ، وإن أخذه من حائطه أو شجره فالقول لصاحب
الدار لاخذه من محل هو في يده ، فإن اختلفا في أخد من الهواء أو من الدار أو الشجرة
فالقول لصاحب الدار لأن الظاهر أن ما في دار الانسان يكون له ا ه .
قوله : ( ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط البيع ) فإذا باع عبدا وشرط
البحر الرائق — صفحة 297
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٩٧