فبعث معه وضاع يكون من مال الدائن ، وإن مع الآخر لا حتى يصل إليه اه . ثم اعلم أن
المقبوض على سوم الشراء إذا بين ثمنه مضمون وإن اشترط أن لا ضمان فيه لما في
البزازية : استباع قوسا وتقرر الثمن فمده بإذن البائع أو قال له إن انكسر فلا ضمان عليك
فمده وانكسر يضمن قيمته ، وإن لم يتقرر الثمن فلا ضمان ولو بالاذن لأن اشتراط عدم
الضمان في المقبوض على السوم باطل . وعن الإمام أراه الدرهم لينظر إليه فغمزه أو قوسا
فمده فانكسر أو ثوبا فتخرق ضمن إن لم يأمره بالغمز والمد واللبس ، وقيل إن كان لا يرى
إلا بالغمز لا يضمن إن لم يجاوز ويصدق في أنه لم يجاوز اه . وفي جامع الفصولين :
المقبوض على سوم الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين ، وما قبض على سوم
القرض مضمون بما ساوم كمقبوض على حقيقته بمنزلة مقبوض على سوم البيع إلا أن في
البيع يضمن القيمة وهنا يهلك الرهن بما ساومه من القرض ، وما قبض على سوم النكاح
مضمون يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها والمهر
قبل تسليمه مضمون ، وكذا بدل الخلع في يد المرأة يعني لو تزوجها على عين أو خالعها
فهلكت قبل قبضه يلزمه مثله في المثلي وقيمته في القيمي اه . ذكره في الثلاثين منه .
قوله : ( وخيار المشتري لا يمنع ولا يملك ) أي لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع
فيخرج عن ملكه للزومه من جهة من لا خيار له ، فلو أعتقه البائع لم يصح إعتاقه ، ولو
البحر الرائق — صفحة 19
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٩