يتفاوت فيكون المعنى إلى صوم النصارى وفطرهم وإلى فطر اليهود وصومهم فاكتفى بذكر
أحدهما اه : ( وإلى قدوم الحاج والحصاد والدياس والقطاف ) أي لا يجوز البيع إلى هذه
الآجال لأنها تتقدم وتتأخر . والحصاد بكسر الحاء وفتحها ، ومثله القطاف وهو للعنب ،
والدياس وهو دروس الحب بالقدم ليتكسر وأصله الدواس بالواو لأنه من الدوس قلبت الواو
ياء للكسرة قبلها ، ولم يذكر الجذاذ وذكره في الهداية واختلف في معناه فقيل جز الصوف من
ظهور الغنم ، وقيل جداد النحل ، قاله الحلواني . في نسخ الهداية وفتح القدير بالزاي
المكررة أخت الراء . وذكر الزيلعي أنه بالذال المعجمة عام في قطع الثمار وبالمهملة خاص في
قطع النخل اه . فعلى هذا لم يكن بالزاي . وذكره في المصباح في فصل الذال المعجمة وفصل
الزاي وأن كلا منهما بمعنى قطع وهما من باب قتل . قيد بالبيع إلى هذه الآجال لأنه لو باع
مطلقا عنها ثم أجل الثمن إليها لم يفسد لكونه تأجيلا للدين فالمفسد ما كان في صلب العقد ،
كذا في الهداية . وفي فتاوي قاضيخان : تبايعا بيعا جائزا ثم أخر الثمن إلى الحصاد قال
محمد بن الفضل : يفسد البيع . وعن محمد لا يفسد ويصح التأخير لأن التأخير بعد البيع تبرع
فيقبل التأجيل إلى مجهول كالكفالة إليها ، وقدمنا أنه لو باع بثمن مؤجل ولم يعينه ففيه خلاف ،
وفي القنية : باع بألف نصفه نقد ونصفه إلى رجوعه من دهشان فهو فاسد والفتوى على
انصرافه إلى شهر . وبينا مسائل التأجيل عند قوله وصح بثمن حال ومؤجل والله أعلم
قوله : ( ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز ) لأن الجهالة اليسيرة متحملة في الكفالة وهذه الجهالة
البحر الرائق — صفحة 146
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٤٦