قَالَ أَبُو عبد الله الْوَلَد عُضْو من الرجل فَإِذا قدمه من قبل أَن يبلغ الْحِنْث فقد عتق من أسار الذُّنُوب وَفِي الشَّرْع أَن الْمَمْلُوك إِذا عتق جُزْء مِنْهُ شاعت الْحُرِّيَّة فِي جَمِيع أَجْزَائِهِ فَهَذَا الطِّفْل قدم على ربه وَهُوَ غير مَطْلُوب بذنب فَصَارَ حرا من رق الذُّنُوب وَهُوَ جُزْء من أَجزَاء الْوَالِدين
وَقَوله لم يبلغُوا الْحِنْث أَي مَا أدركوا مدرك الرِّجَال فتركوا الْوَفَاء بِمَا عَاهَدُوا يَوْم الْمِيثَاق
وَقَوله تَحِلَّة الْقسم يُرِيد قَوْله تَعَالَى { وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها }
وَعَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي سَأَلت رَبِّي أَوْلَاد الْمُشْركين فأعطانيهم خدما لأهل الْجنَّة قَالَ لأَنهم لم يدركهم مَا أدْرك آباؤهم من الشّرك وَلِأَنَّهُم فِي الْمِيثَاق الأول
نوادر الأصول في أحاديث الرسول — صفحة 314
مساهمون: عبد الرحمن عميرة
ص٣١٤