يتلوه حديث ثمود بن عابر بن أرم بن سام
ابن نوح بن ملك بن متوشلخ بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيت ابن آدم - أبي البرية صلى الله عليه وسلم على الطيبين من ذريته الطاهرين
والأنبياء المنتخبين والأئمة التابعين والأولياء والأصفياء الصالحين .
قال معاوية : تبارك رب العالمين ، ثم قال : حدثني عجباً منهم يا عبيد ! فحدثني بحديث ثمود قوم صالح صلى الله عليه وسلم وعن أخبارهم وكيف كان سبب هلاكهم وقصص أمورهم ؟ قال عبيد : يا معاوية ، لما أهلك الله عاد الأولى والآخرة وانقضى أمرهم خلفت ثمود بعدهم ، وانتشروا في البلاد وملئوا الأرض وأثاروها وتكبروا وعتوا وطغوا وساروا في الأرض بغير الحق وأكثروا فيها الفساد وعبدوا الأصنام ، وكانت منازلهم بالحجر - وهو وادي القرى إلى رملة فلسطين - وهو ثمانية عشر ميلاً بين الشام والحجاز . ذلك قول الله عز وجل { ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين } . وكانوا قوماً عرباً ، وكان الله جل جلاله قد أعطاهم فضلاً من القوة والأبدان وسعة في الأرزاق وطولاً في الأعمار ، فلم يزدهم إلا طغياناً ، فلما عتوهم على الله عز وجل ، بعث إليهم صالحاً - عليه السلام - وكان من أوسطهم بيتاً وأكبرهم حسباً وهو
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 429
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٢٩