لا تعرضن لقوم من بني أسد . . . فإن خلفهم ضرغامة عادي
يا أيها الراكب المزجي مظيته . . . اذهب ودعني أمارس حية الوادي
أما قصدت ولم تخشن الحتوف إلى . . . ليث العرين ولم تقصد بميعاد
لا تسأم الناس والدنيا مزخرفة . . . والناس ناس لا صلاح وإرشاد
إذا مررت على نخل الحفيف فقل . . . اسلم سلمت حريم الحائم الصادي
أقوى الوجيف مغانيه فقد سلفت . . . له هنيدة لم تهل لرواد
حريم ليث يخاف الدهر سطوته . . . يصول عن مجد آباء وأجداد
لم يعب بالموت إذا جاشت كتائبه . . . وقدم الحين أمجاد الأمجاد
تسربل النقع والأبطال كالحة . . . والروع يحفز أكباداً بأكباد
شد الإزار على قلب وأورثه . . . طيب المعيشة آباد الآباد
أردت قصداً إلى باب على عجل . . . صفر اليدين بلا رحل ولا زاد
والدهر ينقض والأيام فانية . . . يا بعد دهرك من أيام ميلادي
ما حبب العيش عندي غير واحدة . . . خوف المذلة أن تنزل بجد جاد
يا وهب لا تسأمي لما لقيت ردى . . . أو تحزني فالذي أسررت لي بادي
لأعرفنك بعد اليوم تندبني . . . وفي حياتي ما زودتني زادي
إني نذرت يميناً لا أفندها . . . حتى أجاور قبر العالم الهادي
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 177
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٧٧