تذوق عيناي بردا . . . حتى أراك قتيلا
يكون أهلك أهلي . . . إذا أرأيت الأصيلا
جدوا الرحيل فإني . . . أبحث خيلاً فخيلا
والدهر طوع تمني . . . إذ ليس دهري طويلا
قل للزمان يميني . . . ما شئت قيلاً فقيلا
فقال جعفر بن قوط :
قد كنت عني غنياً . . . فعش سليماً مليا
ما أنت والقول في ذا . . . تراه فخراً سنيا
فحسبك الآن مني . . . إن كنت قرماً كميا
فما أراك خؤنا . . . ولا أراك وفيا
فهم يسايرونه حتى أصابوا سرحة عبروا عليها ورأوا الظعائن ليس فيها رجل غيره ، قالوا له : سلم الظعائن وانج بنفسك وحملوا عليه فثبت لهم فطعنوه فألقى إليهم الجن فلم يعمل سلاحهم فيه شيئاً وحمل عليهم فولوا ، وثبت له عمرو بن عباد فطعنه جعفر فعقر فرسه ثم عطف على صاحبيه فعبرا النهر وعلما إنه لا طاقة لهما بجعفر ، ووقفا لينظرا ما يصير إليه أمر عمرو بن عباد ، فرجع الشيخ إلى عمرو فقال له : الق سلاحك واستأسر وإلا قتلتك ، فألقى سلاحه ونزل إليه الشيخ فكتفه وشد وثاقه إلى نخلة وتبان وشريك ينظران فقال تبان لشريك : إلينا يريد فانج بنا ، ثم عبر إليهما من
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 174
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٧٤