ومضيت قصداً نحو مكة عائداً . . . وتركت ترك مؤدب ومسدد
قوماً إلى البيت العتيق صلاتهم . . . أكرم بقوم ركع أو سجد
قوم يكون محمد من نسلهم . . . إن الكريم إلى الأكارم يهتدي
فدفعت عنهم جزية يعطونها . . . في الدهر من حكم الزمان الأربد
ورفعت من أحيا قريش عصبة . . . وفككت عنها غل كل مقيد
ووهبتهم أموالهم وسلاحهم . . . والسيف فوق رؤوسهم لم يغمد
لما أتوا يستنصرون أجبتهم . . . بجواب لا وكل ولا متبلد
والأمر مسدود الحجاب متى يحك . . . في قلب ذي عزم يغر أو ينجد
وهززت سيفي في وجوه معاشر . . . طلباً لحق فيهم لم يردد
غضباً لما فعل اليهود بخنذف . . . يرمون جرهم في الوريط الأوهد
حلوا حماهم يعلمون حجازهم . . . بيض الكنائس بالعبيد الحسد
لأقسمت صدقاً لا أرى بشراً بها . . . يأوي إلى طلح هناك منضد
ولقد آتاني من هذيل أعبد . . . يستعجلون بشؤم يوم أنكد
قالوا بمكة بيت مال داثر . . . ومعالق من لؤلؤ وزبرجد
فأردت أمراً حال ربي دونه . . . والله يمنع من خراب المسجد
لما أرادوني بمكر جبتهم . . . من عيشة الدنيا بحد مهند
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 139
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٣٩