وقد كان به حيناً . . . ولو كان سألناه
عن القوم وما قالوا . . . ولو قال لقلناه
أراه العيش آمالاً . . . على بعد ومناه
جرى باللهو إطلاقاً . . . وسلم الدهر هناه
فراق القصر رب القصر . . . حيناً ثم أفناه
إذا ما أقبلت منه . . . أماني حمدناه
وإن ألوى لسوء منه . . . أحياناً سئمناه
إذا ما خاننا الدهر . . . بصرف منه خناه
سريعاً بعدنا يفني . . . إذا نحن تركناه
ثم سار حتى بلغ إلى فج عظيم بنهاوند ثم لقيته جبال شم منيعة بينها شعاب عظيمة . فقيل له : يا ذا القرنين هذا الشعب ينفذ إلى جابر صا وهذا الشعب يصل إلى هرات ومرو وسمرقند وهذا ينفذ إلى جاجا وبلخا وحابلجا وبارد وأرض
يأجوج ومأجوج ، فأخذ شعب جابرصا وجابلقا فقتل من قتل وآمن ومن آمن وهو في عجز الأرض وغلب على أرمينية ومن بها ، ثم عطف إلى فج نهاوند فقيل : هذا باب الأبواب وهو اسمه إلى اليوم بابا الأبواب ، فأمشأ ذو القرنين يقول هذه الأبيات :
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 123
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٢٣