تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الشمائل المحمدية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إِلَا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا . قَالَ : وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ فَأَمْسَكَ النَّاسُ فَقَالُوا : يَا سَالِمُ انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَادْعُهُ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا فَلَمَّا رَآنِي قال [ لي ] : أقبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قُبِضَ إِلَا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ . فانطلقت معه فجاء وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْرِجُوا لِي . فَأَفْرَجُوا لَهُ . فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ فَقَالَ : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وإنهم ميتون ) ثُمَّ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رسول الله أقبض رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالُوا : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أيدفن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : أَينَ ؟ قَالَ : فِي الْمكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ رُوحَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ . فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ بَنُو أَبِيهِ . وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا :